أعلن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ان خطاب الرئيس جورج بوش الأخير، احتوى على ايجابيات عدة لعل أهمها انه وصف الدولة الفلسطينية وصفاً جيداً، مشيراً إلى انه كذلك احتوى على سلبيات معينة، منها تبني الرؤية الاسرائيلية الزاعمة ان الفلسطينيين يمارسون الارهاب. وأوضح الباز في حديث للتلفزيون المصري أمس ان الايجابيات فى حديث الرئيس الامريكى تلخصت فى انه تحدث عن ضرورة انهاء الصراع ومعنى ذلك انه ابتعد فى هذا الشأن عن الرغبة الموجودة لدى شارون عن ان الوقت ليس ملائما حاليا للتوصل الى مفاوضات الوضع النهائى. وأضاف الباز ان الرئيس الامريكى وصف الدولة الفلسطينية وصفا جيدا حيث قال انها يجب ان تكون ذات فعالية وذات قدرة على القيام بعملها سياسيا واقتصاديا، كما انه طالب اسرائيل فى هذا الشأن بالمضى قدما نحو تطبيق ورقة العمل الخاصة بتينيت وتوصيات لجنة وميتشيل ثم ضرورة وجود عملية سياسية للتوصل الى حل. وقال ان هناك ايضا سلبيات معينة فى حديث الرئيس بوش وهو النظر الى الوضع الحالى باعتباره نتيجة للارهاب الفلسطينى وللسياسة الخاطئة للرئيس عرفات لمساعدته على هذا الارهاب ودعمه، وفى هذا الشأن فقد أخذ بالكامل موقف اسرائيل. وشدد الباز على انه اذا نظرنا الى العملية كأى تحليل تاريخى منصف يقول ان هذه العمليات بدأت عندما فقد الشعب الفلسطينى امله فى تحقيق السلام والخلاص من الاحتلال الاسرائيلى. وقال الباز انه من غير المعقول ان يقال ان ما تقوم به اسرائيل هو دفاع عن النفس لان الدفاع عن النفس بالمنطق يقول انه لابد ان يكون رد الفعل مناسبا للفعل، مشددا على ان العمليات الاسرائيلة تجاوزت كل حد ولا يمكن ان يقال انها للدفاع عن النفس. وحول الرؤية الامريكية للوضع الحالى قال الباز ان هناك عدة حقائق اسهمت فى هذه النتيجة وهى اولا: الاحداث الارهابية التى حدثت فى 11 سبتمبر فى نيويورك وواشنطن ووصمت المسلمين والعرب بأنهم يقومون بعمليات ارهابية لذاتها، واوضح ان هذه العملية ادت الى بعض الخلل فى التفكير الامريكى والتحليل الامريكى وبمقتضاه يساوون بين اى عمل خصوصا العمليات «الانتحارية» أانه يصب فى نفس الخانة. ثانيا ضغوط بعض العناصر الموالية لاسرائيل لكى يتم اخراج اسرائيل من ورطتها. وشدد على انه لابد من توجيه الانتباه الى العملية السياسية والحل السياسى للمشكلة ولابد من ابقاء الامل والحفاظ عليه لانه بلا أمل لايمكن التوصل الى السلام. وردا على سؤال بشأن موافقة الولايات المتحدة على استخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ضد اسرائيل، قال ان الفرق بين الفصل السابع وغيره ان الفصل السابع يجعل القرار ملزم يجوز تنفيذه جبريا ليس فقط من مجلس الامن ولكن من اى دولة. وقال ان اسرائيل تخل بواجب معين وتتحدى بذلك الولايات المتحدة لأن بوش طالبها بالانسحاب من الاراضى الفلسطينية دون تأخير، وثانيا انه يجب وقف النشاط الاستيطانى وان يتم تنفيذ تينيت وميتشيل ومشروع السلام ككل والمرجعيات التى تحققت له وهى عديدة واضيف لها الكثير فى مدريد واوسلو وفيما بعد بصدور قرارى مجلس الامن الاخيرين 1402، و1403. وحول جولة كولين باول المقبلة للمنطقة قال الدكتور اسامة الباز انه لابد ان يلتقى وزير الخارجية كولين باول بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لان الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب من المجلس الوطنى الفسطينى والشعب الفلسطينى وكل الفئات الفلسطينية ولابد من ان يكون المدخل ليس مدخل انهاء الارهاب الفلسطينى انما المهم هو انهاء الوضع القائم كليا لأنه وضع يؤذن بالانفجار والانفجار سيضر الجميع. أ.ش.أ