تضاربت آراء وتصريحات كبار المسئولين الأمريكيين، بشأن وقف العدوان الذي يمارسه جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، إذ أكد الرئيس جورج بوش أن انسحاب اسرائيل، لا يتم بين ليلة وضحاها، بينما طالب وزير خارجيته كولن باول بوقف التوغل فوراً، فيما توقع وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز ان تستمر العملية العسكرية اسبوعين،وتزامن ذلك مع تفاخر جيش العدو باعتقال أكثر من 1200 فلسطيني خلال هذه الحملة الشرسة. فقد حذر البيت الابيض من انه لا يمكن ان نتوقع انسحابا بين ليلة وضحاها للقوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية المحتلة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية آري فلايشر للصحافيين الذين يرافقون الرئيس بوش الى مزرعته في كراوفورد بتكساس (جنوب) ان الرئيس يعرف انه في منطقة شهدت اعمال عنف خلال عشرات السنين، لا تأتي احداث مهمة بالضرورة بين ليلة وضحاها. وردا على سؤال حول معرفة ما اذا كان استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية يعتبر استخفافا بدعوة الرئيس بوش، اجاب فلايشر طبيعيا، يجب على دول المنطقة ان تفهم ما قاله. واضاف مع ذلك ان الرئيس فكر في ما قاله وهو ينتظر نتائج. واوضح ان الجدول الزمني هو: عندما يصبح ذلك ممكنا. من جهته دعا وزير الخارجية الأمريكي كولن باول اسرائيل الى وقف التوغل في الاراضي الفلسطينية فورا. وقال باول اثر لقاء في واشنطن مع وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان الرئيس (جورج بوش) ينتظر وقف التوغلات وعلى ان تبدأ عملية الانسحاب بأسرع ما يمكن او فورا. واضاف خلال مؤتمر صحافي مقتضب عند مدخل الوزارة سنرى ما سيجري خلال الايام المقبلة. واوضح وزير الخارجية الأمريكي انوي لقاء اكبر عدد ممكن من القادة في المنطقة ولكنه لم يعط مع ذلك المزيد من الايضاحات حول تفاصيل جولته. من جهة أخرى أعلن شمعون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى ان العملية العسكرية الاسرائيلية فى المناطق الفلسطينية ستنتهى على الارجح فى غضون اسبوعين او ثلاثة اسابيع. وقال بيريز «ان الرئيس الامريكى جورج بوش لم يطلب فى الخطاب الذي ألقاه يوم الاربعاء الماضى ان على اسرائيل ان تسحب قواتها حالا اذ انه يتفهم حق اسرائيل فى الدفاع عن نفسها»، على حد زعمه. واضاف فى مقابلة مع صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية وبثها راديو تل ابيب أمس انه شخصيا يعارض القرار الذى اتخذته الحكومة الاسرائيلية بعزل الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. ورأى ان لقاء عرفات مع المبعوث الامريكى انتونى زينى امس الأول فى مدينة رام الله يعد كما يبدو مؤشرا لانهاء هذا العزل. وحول مهمة وزير الخارجية الامريكى كولن باول اوضح بيريز ان باول لن يصل لاسرائيل قبل اواخر الاسبوع المقبل. في هذه الأثناء زعم جيش الاحتلال ان العدوان على الأراضي الفلسطينية قد حد من قدرة الفلسطينيين على شن هجمات استشهادية بعد اعتقال أكثر من 1200 منهم. وقال الميجر جنرال جيورا ايلاند انه لا يستطيع ان يستبعد وقوع تفجيرات انتحارية جديدة ولكنه قال ان الفلسطينيين لن يكونوا قادرين على تكرار سلسلة التفجيرات التي بدأت الاسبوع الماضي في مدينة نتانيا الاسرائيلية. وقال ايلاند في لقاء بالصحفيين في الوقت الذي واصلت فيه الدبابات والقوات الاسرائيلية هجماتها على مدن فلسطينية مثل جنين ونابلس وبيت لحم «حتى الآن وبعد اقل من اسبوع فاننا نشعر بارتياح تام لما حققناه بالفعل». واضاف ايلاند «حتى الان تمكنا من تخفيض عدد الهجمات الارهابية. اعرف اننا لا نستطيع ان نقدم ضمانا بنسبة مئة في المئة بان مثل تلك الحوادث لن تقع ثانية ولكني اعرف ان احتمال وقوع مثل تلك الحوادث بالتكرار الذي شهدناه في الماضي قد انخفض نسبياً». وقال ايلاند ان الجيش اعتقل اكثر من 1200 شخص «عشرات منهم ارهابيون في غاية الخطورة»، ولكنه اضاف قائلا ان كثيرين ممن اعتقلوا سيفرج عنهم فور انتهاء التحقيقات. كما قال ايلاند ان الجيش صادر الفي قطعة سلاح وكثير منها محظور بموجب اتفاقيات مع الفلسطينيين الى جانب كميات كبيرة من المتفجرات كما اكتشف مصانع لانتاج الاسلحة. الوكالات
