فازت قائمة الطلاب الموالين للحكومة بانتخابات ثاني أكبر جامعات السودان، لكن ضعف المشاركة في الاقتراع طغى على أنباء هذا الانتصار.ففي تطور لافت بلغ جملة الطلاب، الذين شاركوا في انتخابات اتحاد طلاب جامعة النيلين «القاهرة سابقاً» «2285» فقط من جملة ثلاثين ألف طالب هم الذين يحق لهم الاقتراع كاشفين بذلك زهد الطلاب في العمل السياسي والنقابي وافرزت الانتخابات ذات الاقبال الضعيف عن فوز قائمة الحزب الحاكم حاصلة على 955 صوتاً. وجاءت في المركز الثاني قائمة التجمع الوطني الديمقراطي بحصولها على 537 صوتاً. وأحرزت المركز الثالث قائمة الوحدة الطلابية والتي ضمت تحالفا بين مجموعة متمردة من حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي مع المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي، وحصلت هذه القائمة على 343 صوتا وقائمة التجمع الوطني المعارض ونالت 537 صوتا، وتزيلت القوائم قائمة القوى الوطنية والتي استطاعت الفوز بمقاعد الاتحاد العام الماضي وتضم تحالفاً بين حزب الأمة المعارض وحركة القوى الجديدة الديمقراطية «حق» وبعض القوى الطلابية الأخرى وبدا ان الطلاب الذين لم يهتموا كثيرا بالمشاركة في الانتخابات لن يلتفتوا كثيرا لبعض الأصوات التي بدأت تعلوا محذرة من عزوف الطلاب عن النشاط السياسي والمشاركة الفاعلة في العمل العام. وكانت الانتخابات قد جرت تحت الاشراف المباشر لادارة الجامعة وتم الفرز تحت اشراف النيابة العامة وترأس اللجنة المشرفة على الانتخابات د. محمد عثمان خلف الله عميد الطلاب وعضوية د. بابكر الشيخ وعمر أحمد رئيس الاتحاد السابق ودفعت النتيجة الى بروز تحالف عريض يطالب باعلان بطلان النتيجة بدعوى ضبط حالات تزوير وضم هذا التحالف لأول مرة حزب المؤتمر الشعبي مع التجمع الوطني الديمقراطي. والذي يضم بداخله أحزاب الاتحادي الديمقراطي والحزب الشيوعي السوداني اضافة الى حزب البعث العربي الاشتراكي «جناح جادين» اضافة الى حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي وحركة القوى الجديدة، واتفقت هذه القوى على المطالبة بابطال نتيجة الانتخابات بسبب ضبط أكثر من عشرين حالة تزوير.