نفى حزب الله اللبناني اعتداء رجاله بالضرب على أربعة من مراقبي الأمم المتحدة بالجنوب اللبناني، مؤكداً ان انتقادات كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، ليست في محلها بشأن الحادث، وأعربت فرنسا عن قلقها البالغ للتوتر على الحدود اللبنانية مع قوات الاحتلال الاسرائيلية، وفي بيروت أعلن مصدر أمني ان الجيش السوري أخلى جميع مواقعه بمنطقتي نهر الأولى شمال صيدا واقليم الخروب بجبل لبنان.وقال حزب الله في بيان «ان ادعاء عنان بأن ثمة اعتداء متعمد من حزب الله على مراقبين دوليين يجافي الحقيقة».ومضى البيان قائلا انه «من المستهجن ان يطلق امين عام الامم المتحدة اتهامات قبل ان تنجلي الحقائق من خلال تحقيق موضوعي خصوصا وان تفاصيل محددة ذكرها لا اساس لها من الصحة». وقال حزب الله أمس في بيانه انه غير معني على الاطلاق بالاساءة الى المراقبين».واضاف «ونأمل من عنان ان ينظر الى الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الاراضي والاجواء اللبنانية والتي تعتبر انتهاكا». وكان قائد قوات الطواريء الدولية في لبنان ابلغ الصحفيين الخميس الماضي ان اعضاء بحزب الله اوقفوا اربعة من مراقبي المنظمة الدولية واعتدوا عليهم بالضرب فاصابوا احدهم وهو ضابط ايرلندي بجروح بليغة في حين اصيب الاخرون وهم نرويجيان وفرنسي بكسور. وأوضح فريد ايكهارت كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية انها تلقت «اعتذارا شديدا من حزب الله مصحوبا بتأكيدات ان ذلك لن يحدث ثانية ابدا». واضاف المتحدث ان قوات الطواريء طلبت اجراء تحقيق في الحادث.وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو ان «الاعتداء الذي تعرض له الخميس الماضي المراقبون العسكريون التابعون للامم المتحدة غير مقبول». واضاف «يجب الا توضع اي عقبة امام عمل القوة المؤقتة للامم المتحدة خلال قيامها بمهمتها في جنوب لبنان». واضاف فاليرو ان «الضابط الفرنسي الجريح عولج في مستشفى في شمال اسرائيل».وقال ان «تبادل اطلاق النار الذي وقع في الايام الاخيرة في جنوب لبنان يثير قلقنا البالغ». واوضح ان باريس «قامت بمساع لدى السلطات السورية واللبنانية وطلبت منها استخدام كافة الوسائل المتاحة لديها لمنع انتهاك الخط الازرق (الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي وتعتمده للدلالة على الحدود بين لبنان واسرائيل) ونقل رسائل واضحة لضبط النفس الى حزب الله». على صعيد آخر أخلى الجيش السورى جميع مواقعه فى منطقتى نهر الاولى شمال مدينة صيدا بالجنوب واقليم الخروب بجبل لبنان. وتضم المواقع التى اخليت أمس الرميلة وعلمان ووادى الزينة والجية والدلهمية والسعديات الواقعة على طول الخط الساحلى الجنوبى. ولم تشمل عملية اعادة الانتشار مقر قيادة فريق المراقبين السوريين فى منطقة الرميلة.وقال مصدر امنى لاذاعة الشرق الخاصة ان العملية تقضى بتجميع للقوات السورية على طول الخط الساحلى الجنوبى فى الدامور للقوات المنسحبة بانتظار استكمال الخطوات المقبلة وذلك تنفيذا للاتفاق الذى تم التوصل اليه بين اللجنة العسكرية المشتركة المؤلفة من قيادتى جيشى البلدين. الوكالات