اضطر رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد للتراجع عن التصريحات التي وصف فيها العمليات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل حالياً في الأراضي الفلسطينية بأنها «ابادة جماعية» وذلك تفادياً لموجة الغضب التي تفجرت في اسرائيل ووصلت الى حد الأزمة. ورداً على تلك التصريحات التي أدلى بها يوم الخميس الماضي قال أجاويد للصحفيين في أنقرة «ان تركيا مازالت تولي أهمية كبرى لعلاقاتها مع اسرائيل الحليف العسكري وأنقرة». وتابع اجاويد «بالتصريحات التي ادليت بها لم اكن اشير الى الشعب الاسرائيلي بل الى موقف الحكومة الاسرائيلية الحالية الذي قاد الى رد فعل واسع النطاق في انحاء العالم». وقال «كوني اشرت الى شعورنا بالاسى وتوقعاتنا بشأن هذه القضية بعبارات في غاية الوضوح ربما يكون سبب الما لجماعات معينة ولكن سنستمر في بذل قصارى جهدنا لضمان بدء حوار وتعاون سلمي بين المجتمعين». وبسرعة البرق اثارت كلمات أجاويد موجات من الغضب، الصدمة ليس فقط في اسرائيل وانما في الولايات المتحدة أيضاً ووسط اللوبي اليهودي، وهو الأمر الذي حاولت أنقرة تفاديه. ووفقا لما كشفت عنه صحيفة «ميلليت» التركية واسعة الانتشار فإنه رغم الفاصل الكبير المتمثل فى المحيط الأطلسي فإن مظاهر الغضب أو على الاقل عدم الارتياح تجاه ما قاله أجاويد قد بدأت تأتى أولا من واشنطن قبل أن تصل من تل أبيب، وكشفت الصحافة التركية أمس عن أن نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى ومسئولى مكتبه والذين انزعجوا بشدة من استخدام أجاويد لهذا التعبير لم يضيعوا الوقت واتصلوا على الفور بالسفير التركى فى واشنطن الذى سارع بدوره للاتصال بالخارجية التركية مما دفع وكيل الخارجية التركية أيجور زيال للاتصال بوزير خارجيته اسماعيل جم الذى كان يشارك فى مأدبة عشاء اقامها أجاويد لضيفه الزائر رئيس الحكومة الافغانية الؤقتة حامد قرضاى. أما اسرائيل فقامت بسلسلة محمومة من التحركات الدبلوماسية مع الخارجية التركية ومع السفير التركى بتل أبيب حيث طالبته أولا بتفسير واضح لما جاء فى كلمة أجاويد وحسبما قالت صحيفة «حريت» أمس فإن خطة رد الفعل الاولية لاسرائيل كانت تتمثل فى المطالبة بضرورة صدور تصريح رسمى تركى سريع ثم تقوم هى بعد ذلك ورغم ذلك باصدار بيان تنتقد فيه تصريح أجاويد. رويترز ـ أ.ش.أ