في خطوة غير متوقعة وتتعارض مع خط السياسة الفرنسية تجاه قضايا المنطقة اقترب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بشدة من لهجة الرئيس الأمريكي جورج بوش، حيث دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى بذل جهود كبيرة واثبات قدرته على أن يكون «قائداً كبيراً» من أجل مستقبل شعبه عبر التعهد ب«التصدي للعنف». أكد فيدرين في مقابلة أجراها معه راديو الشرق «اذا عرف (ياسر عرفات) أن يكون على مستوى الوضع فإنه يستطيع المساهمة في تغيير مجرى هذا التاريخ». واضاف «اعتقد ان عليه استخدام لغة سلام، لغة بناء السلام التي تثبت انه يدرك الاخطاء التي ارتكبها الجانب الفلسطيني ايضا والفرص الضائعة والتعابير السيئة واللغة المزدوجة والكلمات التي لم تقل». ودعا فيدرين الرئيس الفلسطيني «الى ان يكون اليوم قائدا كبيرا من اجل مستقبل شعبه». واضاف «اعتقد ان عليه الالتزام بالتصدي للارهاب». وخلص فيدرين الى القول «اعتقد انه يستطيع ان يقول للشعب الفلسطيني: نعم، هناك أمل على رغم كل شيء، وهذا الامل ليس موجودا في العنف، وتنفيذ عمليات ارهابية ليس عمل مقاومة، وهذا لا يدفع بالقضية الفلسطينية الى الامام، هناك طريق أخرى». ورأى المراقبون ان دعوة فيدرين اقتربت من لهجة بوش الذي دعا الاسبوع الماضي عرفات الى نبذ العنف واتهمه بأنه خان آمال شعبه. أ.ف.ب