ندد المجلس الوطني الفلسطيني وكافة الهيئات القيادية بدعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش الى التعامل مع قيادة بديلة للشعب الفلسطيني، فيما دعا وزير بارز في السلطة الدول العربية لضمان حماية حياة الرئيس ياسر عرفات غداة انتقادات بوش له. وقال الزعنون في تصريح صحافي وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس في عمان «انني اعلن باسمي وباسم اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وكافة الهيئات القيادية المنبثقة عنه شجبنا الشديد لما ورد في خطاب الرئيس بوش بالدعوة الى التعامل مع قيادة بديلة للشعب الفلسطيني». واعلنت واشنطن على لسان مسئول أمريكي كبير امس الخميس ان الولايات المتحدة ستواصل اتصالاتها بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولكنها تنوي ايضا تطوير اتصالاتها مع مسئولين فلسطينيين اخرين. واضاف هذا المسئول طلب عدم الكشف عن هويته «الا ان عرفات ليس القائد الفلسطيني الوحيد» الذي يتكلم معه باول مضيفا انه سيطلب من جميع اصدقائنا العرب وآخرين في المنطقة مساعدتنا على التعامل مع مجمل القيادة الفلسطينية على كافة مستوياتها. واعتبر الزعنون ما دعا اليه بوش يعتبر تدخلا غير مشروع في الشئون الداخلية للشعب الفلسطيني مشددا على الشرعية التاريخية للرئيس ياسر عرفات الذي انتخبه المجلس الوطني الفلسطيني رئيسا لمنظمة التحرير في سنة 1969 وجدد انتخابه في الدورات اللاحقة ثم تم انتخابه رئيسا لدولة فلسطين بعد اعلانها عام 1988 ورئيساً للسلطة الفلسطينية عام 1996 بغالبية تزيد على 88 في المئة من الاصوات. وحذر الزعنون من ان اي تفكير في قيادة بديلة يعتبر استسلاما للسفاح (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وحلفائه يرقى الى درجة الخيانة العظمى ولن يوجد داخل شعبنا من يتجاوب معها. وقال الزعنون اخيرا ان جميع المستويات السياسية ترفض الالتقاء او التفاوض مع اي مبعوث دولي الا برئاسة ياسر عرفات العنوان الوحيد للشعب الفلسطيني.وكان الرئيس الأمريكي اتهم عرفات بأنه تسبب بشكل واسع في الوضع الذي هو فيه اليوم. وقال لقد فوت الفرص وخان بالتالي آمال شعبه الذي يفترض انه يتولى قيادته. فقد اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ان على الدول العربية ضمان حماية ياسر عرفات غداة الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الى رئيس السلطة الفلسطينية. وقال شعث في تصريح الى وكالة فرانس برس سنطلب من اخواننا العرب (خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب) العمل لحماية ياسر عرفات القائد الشرعي للشعب الفلسطيني وحماية السلطة الفلسطينية والمساعدة في اعادة بنائها.الوكالات