رحبت القيادة الفلسطينية بخطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش وشددت على الالتزام بتنفيذ تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت، وأعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ، انه يقبل خطاب بوش بلا شروط، الداعي الى انسحاب فوري من مدن الضفة كمقدمة لتحقيق هدنة والعودة الى المفاوضات، فيما تجاهلته حكومة ارييل شارون التي واصلت عدوانها الوحشي وأعلن أحد مسئوليها ارتياح شارون لأن بوش لم يطلب انسحابا فورياً. وقال ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية نحن نرحب باعلان الرئيس بوش بوقف التوغل العسكري الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان وانهاء الاغلاق فورا والانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية وبدون شروط مع اهمية وقف الاعتداء على المقدسات المسيحية والاسلامية وخاصة ما يجري ضد كنيسة المهد لسيدنا المسيح عليه السلام في هذه الاوقات العصيبة ووقف كل اعمال الاسرائيلية فورا. واضاف البيان نحن ملتزمون كقيادة فلسطينية وكذلك الرئيس ياسر عرفات بعملية السلام وملتزمون بالتنفيذ الفوري للقرار1402 لمجلس الامن ونحن ملتزمون بتنفيذ تفاهمات جورج تينيت وبتقرير ميتشل وكذلك باتفاق اوسلو وتابع الناطق لا يجب ان نلام عندما نواجه العدوان الاسرائيلي على شعبنا ومدننا ومخيماتنا وندافع عن شعبنا. وشددت القيادة على اهمية مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله آل سعود التي اصبحت مبادرة عربية. وقال مصدر فلسطيني رفيع الخميس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تلقى مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الامريكي باول. ولم يذكر المسئول تفاصيل المحادثة الهاتفية. وقال مسئولون امريكيون ان باول تحدث ايضا الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في وقت متأخر الخميس. وابلغ المفاوض الفلسطيني الرفيع صائب عريقات تلفزيون «سي.ان.ان» ان عرفات رحب باجتماع مع باول واعرب عن الامل بسرعة تنفيذ المطالب التي تضمنتها كلمة بوش. وقال عريقات انه يجب على اسرائيل ان تكف عن بناء مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. واضاف قوله ان السلطة الفلسطينية مازالت ملتزمة باتفاقات السلام المعقودة مع الحكومات الاسرائيلية السابقة والمقترحات التي قدمها مدير وكالة المخابرات المركزي جورج تينيت والسيناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل والتي تدعو الى هدنة وتجميد انشطة الاستيطان اليهودية في الضفة الغربية واستئناف مباحثات السلام. وقالت القيادة الفلسطينية في بيانها انها «يجب الا تلام عندما تواجه العدوان على شعبنا ومدننا ومخيماتنا وندافع عن شعبنا». وفي سياق الاصرار على مواصلة الحرب والمجازر أعرب مسئول اسرائيلي كبير الجمعة عن ارتياحه لان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يطلب في خطابه حول الشرق الاوسط من اسرائيل «الانسحاب الفوري» من المدن الفلسطينية التي اعادت احتلالها.وقال جدعون مئير مساعد المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية ان «الرئيس بوش طلب بالفعل انسحابا الا انه لم يقل انسحابا فوريا».واشاد مئير بهذا الامر وبمجمل مضمون خطاب الرئيس الأمريكي الذي حسب قوله «اشار بأصابع الاتهام نحو رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات». وتابع المسئول الاسرائيلي «لا ننوي ابدا البقاء في الاراضي وسننسحب منها بعدما نكون قد نظفنا الاوكار من الارهابيين» مشيرا الى ان «الجيش اعطى نفسه مهلة اربعة اسابيع لانهاء هذه المهمة» في مرحلة اولى. من جهته وجه وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في بيان تحية الى «التزام الرئيس الأمريكي بالعمل لوقف اطلاق النار، والى المهمة التي سيقوم بها وزير الخارجية كولن باول» الاسبوع المقبل في المنطقة.الوكالات
