رفضت المعارضة المصرية قرار الحكومة بتقليص العلاقات مع إسرائيل ووصفته بأنه ضئيل وجاء متأخرا، ولا يفي بأدنى ما يريده الشعب كما أنه لا يتناسب مع خطورة الوضع السائد في أراضي السلطة الفلسطينية.وقال الكاتب الناصري جمال فهمي ان القرار «ليس له أي معنى على الاطلاق»، وذلك في إشارة إلى ما أعلن الاربعاء من أن مصر قررت وقف كافة الاتصالات الحكومية مع الدولة العبرية. ومعربا عن رفضه لهذه الادعاءات، قال فهمي انه من الواضح أن القرار يمثل محاولة من جانب الحكومة لاحتواء غضب آلاف المصريين الذين يطالبون بطرد السفير الاسرائيلي لدى القاهرة.وقال إن الشعب يريد من الحكومة قطع العلاقات مع إسرائيل بالكامل، واصفا المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في مصر بأنها غير مسبوقة.وقال آخرون انهم شعروا بخيبة أمل لان قرار الحكومة، رغم الترحيب به، لا يتناسب مع خطورة الوضع على الارض في المناطق الفلسطينية. من جانبه قال جمال الامبابي من حزب العمل ذي الاتجاه الاسلامي ان القرار «لم يف بالحد الادني من مطالب الشعب».وأضاف ان الشعب «كان واضحا جدا فيما طالب به ـ فهم أرادوا وقفة أكثر قوة نحو إسرائيل والولايات المتحدة».وقال ان إسرائيل لن تفقد شيئا من قرار الحكومة المصرية، مضيفا أن العلاقات بين مصر وإسرائيل باردة على كل حال. وقال الامبابي ان مثل هذه المناورات الدبلوماسية لن تحمل إسرائيل على تغيير سياستها نحو الفلسطينيين، مضيفا أن المخرج الوحيد هو أن تواجه الحديد بالحديد على حد تعبيره.إلا أن البعض يرون أن هذه الاستراتيجية تأتي بنتائج عكسية.وقال سيد عبد الخالق، رئيس تحرير صحيفة الميدان المستقلة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون «يريد أن يفرض الحرب علينا»، مضيفا أن مصر لا تزال ترغب في احترام الاتفاقيات ولكن التطورات في الاراضي الفلسطينية لها أثار عكسية على العلاقات. د.ب.ا.