أدان نحو 250 فنانا ومصورا في لبنان أمس العدوان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وذلك خلال مظاهرة سارت من وسط بيروت التجاري باتجاه مقر الامم المتحدة. وتجمعت النقابات الفنية من ممثلين وموسيقيين وشعراء وكتاب ورسامين ونحاتين ومفكرين ومصورين في وسط بيروت منددين بالاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وساروا باتجاه مقر الامم المتحدة حيث سلموا الامين العام التنفيذي للاسكوا ميرفت التلاوي بيانا احتجاجيا على الصمت الدولي على المجازر الاسرائيلية بحق الفلسطينيين لتسليمه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. جاء في البيان «نحن فنانون ومثقفون من لبنان نعبر لكم عن سخطنا واسفنا وألمنا لما تقوم به اسرائيل بانتهاكاتها لابسط حقوق الانسان مسلحة بديمقراطية مزيفة وذلك على مرأى ومسمع من المؤسسات الدولية والعالمية». وحيا وزير الثقافة غسان سلامة الذي تقدم المتظاهرين مثقفي لبنان الذين «احتضنوا الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها» ودعا الى التنبه «لانه عندما يتوقف المدفع تبدأ المؤامرات». واضاف «قيل لنا بالامس ان هناك قرارا امريكيا بتغيير القيادة في العراق ويقال لنا اليوم ان هناك قرارا بتغيير القيادة في فلسطين وغدا الله يعلم متى يتم القرار بتغيير القيادة في مكان ما من العالم». واوضح سلامة انه «ليس من حق اي دولة مهما عظم شأنها ان تقرر من هي القيادة لاي شعب وبالتالي ان قبلنا بهذه السابقة وسكتنا عنها فان الموس سيصل الى ذقننا». وقال الفنان اليساري مارسيل خليفة لرويترز «التظاهر جيد ومفيد لدعم القضية ولكن الفن يجب ان يدعم الشعب الفلسطيني مادياً». ودعا خليفة كل الفنانين العرب لتقديم امسيات واحتفالات واعمال فنية يعود ريعها لصالح الشعب الفلسطيني «وعلى سبيل المثال سأقدم ريع عملي الاخير كونشرت الاندلس الذي صدر اليوم للشعب الفلسطيني». اما الفنان احمد قعبور الذي برز ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان من خلال اغنية «أناديكم» فقال ان «صمود الشعب الفلسطيني ليس مناسبة وطنية بل هو حالة يجب ان تعمم في العالم العربي». ورأى نقيب المصوريين الصحفيين جمال السعيدي ان هذه التظاهرة نظمت «رغم الشعور بالعجز على المستويين الفردي والجماعي ولكن على الاقل لنعلن تضامننا مع الشعب الفلسطيني والمصوريين والصحافيين والمراسلين العرب والاجانب الذين يتعرضون للاهانة والقتل يوميا في الاراضي المحتلة». وتمنى الفنان المسرحي اللبناني ونقيب الفنانيين رفيق علي احمد لو كان طيارا مصريا «لكي اخذ موقفا فعليا وعمليا ولكن من موقعي كمسرحي انا اؤمن ان اسرائيل عدوي وتاريخيا ادافع عن نفسي وارد الظلم عني لانه اليوم دور الفلسطيني وغدا لا نعرف دور من في العالم العربي». اما الممثل اللبناني سمير شمص فقال «دور الفنان مثل دور اي مواطن عربي يتألم مع ألم اطفال فلسطين والفنان اللبناني لا يقصر في واجباته تجاه امته في اغلب الاعمال الفنية وخاصة المسرحية منها».واعلن الشاعر طلال حيدر لرويترز ان «هذه التظاهرة تعلن غضبا في الهواء وهي غير مجدية اذا لم تتحول ولن تتحول الى فعل لان هذا هو زمن الموت العربي».رويترز