جددت كندا دعوتها اسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، فيما خرجت الصحف الكندية عن صمتها لتوجه انتقادات شديدة لرئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون. وقال وزير الخارجية الكندي بيل جراهام ان كندا تطالب اسرائيل بالامتثال الى قرار الأمم المتحدة فوراً وسحب قواتها من المدن الفلسطينية، وبضمنها رام الله. وأضاف «اسرائيل لا يمكن لها أن تحسن أوضاعها وتدافع عن نفسها قبل إعادة فتح الحوار السياسي، لأن الجيش، بشكل واضح، حتى الآن لم يوقف العمليات الانتحارية والتفجيرات. وشدد ان ما يجري الآن يزعزع المنطقة، وقال «ان كندا تطلب من اسرائيل احترام قرار الأمم المتحدة الصادر الأسبوع الماضي واستئناف الحوار السياسي». وانضم جراهام الى الولايات المتحدة في القاء اللوم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اعتبره مسئولاً جزئياً عن تطور الوضع بين اسرائيل والفلسطينيين، إلا نه أكد «ليس هناك حل عسكري لأزمة الشرق الأوسط، وان كل طرف يجب أن يبذل ما بوسعه لتجنب مزيد من التدهور». إلى ذلك قالت صحيفة «جلوب أند ميل» الكندية: «يجب ألا تكون هناك أي أوهام حول عيوب قيادة ياسر عرفات، لكن لا يمكن تجنب الحقيقة بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون متطرف وعسكري استدار سياسياً كي يعارض كل مبادرة سلام مهمة خلال العقدين الماضيين». وأضافت: «وعد شارون بتحقيق السلام والأمن للناخبين الاسرائيليين، ولكن بدلاً من ذلك، وسع نظرته الشديدة الى بناء المستوطنات الاسرائيلية، واغتال الفدائيين الفلسطينيين، وتصرف على نحو ساعد على دفع بلاده والمنطقة الى حافة الهاوية». ومضت الصحيفة قائلة «الحرب أعلنت من قبل شارون، والهدف الرئيسي هو تحطيم البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية، والنتيجة معارك بالأسلحة، واعتقالات جماعية، وحظر تجول، ونقص في المواد الغذائية، حتى سيارات الاسعاف تعرضت للنيران الاسرائيلية، وكل هذا ربما يكون مبرراً اذا كان هناك دليل يؤكد ان مثل هذه الوسائل ستكون فعالة في وقف عمليات التفجير الانتحارية، والحقيقة القاسية تنطبق بالعكس، ذلك أن تضييق الخناق الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، سيقوي المقاومة ويضاعف من القنابل الانتحارية».