دعت القيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية الشعب الفلسطيني لتنظيم الصفوف، والاستعداد لمقاومة طويلة المدى، وحثت الادارة الأمريكية على التخلي عن دعم العدوان العسكري الإسرائيلي. ومن مقره المحاصر في رام الله جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعهده باستمرار الصمود مؤكداً ان الارهابي ارييل شارون لن ينجح في مسعاه لتركيع الشعب الفلسطيني قائلا: نحن على موعد مع النصر والتاريخ. وقالت السلطة في بيان اوردته وكالة الانباء الفلسطينية وفا «تدعو القيادة جماهير شعبنا بأسره الى تنظيم صفوفه في مقاومة طويلة الامد لهذا الاحتلال وتعبئة كل الطاقات في جميع المواقع.. لمجابهة هذه الحرب الظالمة والمجرمة التي تستهدف تدمير السلطة الوطنية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني المدنية والامنية واعادة الاحتلال الى جميع الاراضي الفلسطينية وفرض حلول الكانتونات والمعازل على وطننا وشعبنا». ولم يوضح البيان ما هي الموارد والطاقات التي سيتم تعبئتها لمواجهة الجيش الاسرائيلي. ودعا البيان الولايات المتحدة للتدخل لوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. واتهم واشنطن ايضا بمساندة «العدوان المجرم» لاسرائيل وحثها على كبح جماح الدولة اليهودية. واضاف اننا نتوجه الى الرئيس الامريكي وشعب الولايات المتحدة الامريكية بالدعوة الى وقف هذه المجازر التي تستمر وتتواصل وسيدفع ثمنها باهظا الشعبان خدمة لاهداف قوى التطرف والعدوان التي تحكم في اسرائيل كما نتوجه الى كل أحرار العالم لكي يتم وقف هذه الجرائم العنصرية والاجتياح المجنون الذي يستهدف حياة ومستقبل كل فلسطيني أينما كان. وتابع قوله «اننا ندعو الادارة الامريكية الى التوقف عن تقديم الغطاء لهذا العدوان المجرم وللمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال وأن تفرض على اسرائيل وقف هذه الجريمة التي ستترك اثارا عميقة ومدمرة على عملية السلام وأمن المنطقة واستقرارها بشكل شامل». واكد البيان تمسك القيادة الفلسطينية بمبادرة السلام التي طرحتها المملكة العربية السعودية وايدتها القمة العربية التي عقدت في بيروت الاسبوع الماضي. وقال البيان ان الحل الوحيد الذي نتمسك به هو الحل الذي اجمع العالم عليه والذي أكدت عليه القمة العربية في بيروت وهو الحل الذي يضمن لشعبنا حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية ويضمن قيام دولة فلسطين المستقلة ضمن حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشريف. كما دعا البيان الدول العربية الى مزيد من الفعل والتحرك لكشف التواطؤ مع اسرائيل وعدوانها ورفضه رفضا كاملا والى التحرك الفوري والفعال مع جميع أصدقائنا في العالم لمحاصرة نهج شارون الاجرامي. ودعا ايضا لقرار دولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي «يتعرض الان لحرب ابادة حقيقية» وللتنفيذ الفوري لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1402 الذي يدعو لانسحاب القوات الاسرائيلية من جميع المدن التي احتلتها والى وقف اطلاق النار. وخاطب البيان الشعب الاسرائيلي ايضا قائلا ان ما تقوم به حكومة اسرائيل وجيشها سيؤدي الى حفر خنادق من الدم بيننا وليس جسورا من أجل السلام.. ان شعب اسرائيل لا يمكن أن يكون شعبا حرا وأمنا اذا ساند اضطهاد واستعباد الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر الدموية.. ضده. وفي اتصال مباشر معه في مكتبه برام الله حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ يوم الجمعة، قال عرفات «لا احد يستطيع ان يركع الشعب الفلسطيني». واضاف «نحن على موعد مع النصر ومع التاريخ». وقال «نحن لا نخوض معركتنا الأولى، لسنا في حصارنا الأول ولا في مواجهتنا الأولى». واكد ان الفلسطينيين لا يدافعون عن قضيتهم فقط «انما عن شرف الامة العربية كلها». ورفض من جديد الاتهامات الاسرائيلي بالتورط في الارهاب مذكرا بانه حصل على جائزة نوبل للسلام بعدما وقع في 1993 اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين «الذي قتلته هذه العناصر المتطرفة التي تحكم اسرائيل الان». ـ رويترز