في سياق دوره التجميلي لوجه العدوان القبيح قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان القوات الاسرائيلية ستنسحب من الضفة، خلال خمسة عشر يوما، وانها لن تستهدف ايذاء الرئيس ياسر عرفات، داعياً الى تمكينه من لقاء الموفد الأمريكي انتوني زيني. وقال بيريز لن نلحق أي اذى بالرئيس الفلسطيني او نفكك السلطة الفلسطينية ولن نعيد احتلال المدن الفلسطينية .. وخلال خمسة عشر يوما سننسحب. وتابع بيريز الذي كان تقاسم مع رئيس الوزراء السابق اسحق رابين وعرفات جائزة نوبل للسلام عام 1994 تقديرا لما قاموا به من اجل السلام اننا مضطرون للقيام بما نقوم به ولا نفهم ابدا ماذا يريد الفلسطينيون. واعلن بيريز الذي ابدى مرارا معارضته لقمع الانتفاضة بشدة من قبل ارييل شارون انه لا يتصور السلام قريبا وقال لن يحدث ذلك لان امامنا مشكلة حقيقية مع الموقف الفلسطيني. على صعيد متصل قالت الاذاعة الاسرائيلية ان زيني سيحاول خلال الاجتماع التوصل مع عرفات الى اتفاق لتحقيق وقف اطلاق النار مع اسرائيل. وأشارت الى ان حكومة تل أبيب منعت المبعوث الأمريكي من عقد هذا اللقاء حتى الآن عملاً بقرارها استمرار عزل عرفات بشكل تام في رام الله. واضافت ان وزير الخارجية شيمون بيريز دعا اثناء جلسة المجلس الوزاري المصغر الليلة قبل الماضية الى افساح المجال أمام زيني للاجتماع بعرفات مشيراً الى ان اسرائيل وافقت على ان يحاول زيني تحقيق وقف اطلاق النار وبالتالي فانه ينبغي اتاحة الفرصة له لانجاز مهمته. كونا ـ ا.ف.ب.