فاجأ وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه الرأي العام بتوقيعه على نداء مشترك مع وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين يطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون بوقف المبارزة القاتلة، وفي مقارنة ظالمة تسوى بين الضحية والجلاد، تحت عنوان «من اجل ان نتعلم العيش معا» ونشرته مجلة «لوموند دبلوماتيك» الفرنسية حيث اكد وزير العدل الاسرائيلي السابق واحد صانعي اتفاقات اوسلو يوسي بيلين ووزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبدربه ان «الحل من اجل السلام موجود». واعتبر ان هذا الحل كامن في «الخطوط العريضة لاتفاق حول الوضع النهائي لفلسطين، مستوحي مباشرة من قمة كامب ديفيد (يوليو 2000) وخطة كلينتون (ديسمبر 2000) ولقاءات طابا (يناير 2001). وبيلين وعبدربه مؤسسا الائتلاف الاسرائيلي الفلسطيني من اجل السلام الذي انشيء في 14 يناير غداة لقاء اسرائيلي فلسطيني في مدينة الكاب (جنوب افريقيا) لبحث سبل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط. وجاء في النص المشترك «ندعو قادتنا الى وضع حد للمبارزة القاتلة بينهم والعودة الى طاولة المفاوضات واستبعاد اللجوء الى العنف والتخلي عن اي شرط مسبق لاستئناف المفاوضات والاستفادة من الاتفاقات القائمة حاليا». وكتب بيلين وعبدربه «نعتزم من الان فصاعدا تعزيز الروابط بين الطرفين والرد في وسائل الاعلام بتصريحات مشتركة والتقاء الشخصيات السياسية التي تزور المنطقة والتي لم تتمكن حتى الآن سوى من عقد لقاءات مع الاسرائيليين او مع الفلسطينيين على حدة». وجددا دعوتهما لتدخل اطراف ثالثة (ولاسيما الولايات المتحدة واوروبا) من اجل مساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات والى «قدوم مراقبين» مؤكدين على «الحاجة الى ان نصنع بانفسنا ما يشبه طرفا ثالثا». واوضحا ان «هذا هو المغزى من الائتلاف من اجل السلام القائم على مبدأ ـ افعلوا الامور بانفسكم ـ لانه اذا كان العالم على استعداد للجلوس على حياد، فهذا الامر مستحيل بالنسبة لنا». وختما انه «ليس من السهل المحافظة على الاتئلاف الاسرائيلي الفلسطيني «في ظل استمرار العنف وسقوط الابرياء من الطرفين وهذا تحديدا ما يجعلنا بحاجة الى اعتراف واسع واقرار دولي بشرعيتنا، وبحاجة الى مساعدة جميع اللذين يؤمنون بالسلام عبر العالم». ـ أ.ف.ب