تواصلت مظاهرات الغضب في العديد من العواصم العالمية، احتجاجا على العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حيث شهدت كل من جاكرتا واوتاوا ونيودلهي وبرازيليا ومكسيكو سيتي وطوكيو، مسيرات حاشدة، احرقت الاعلام الاسرائيلية والامريكية. فقد ذكرت تقارير أن آلافا من المتظاهرين المناوئين لاسرائيل احتشدوا أمام مكتب الامم المتحدة والسفارة الامريكية في جاكرتا أمس الخميس لاظهار تضامنهم مع الفلسطينيين، في إندونيسيا التي تضم نحو 200 مليون مسلم. وسار أكثر من 2000 متظاهر من عدة جماعات إندونيسية، تتراوح ما بين المعتدلة والراديكالية، من المسجد الازهر إلى مبنى الامم المتحدة في العاصمة الاندونيسية بعد ظهر أمس للتظاهر ضد الهجمات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة على المناطق الفلسطينية.وأخذ المتظاهرون يهتفون «الجهاد لفلسطين»، ورفعوا لافتات كتب عليها «دمروا إسرائيل»، و«أرييل شارون وجورج دبليو. بوش آباء الارهاب». وذكرت تقارير إذاعية أن المظاهرات ضمت أتباع جماعات إسلامية راديكالية ك«جبهة المدافعين عن الاسلام» و«أعداء إسرائيل الصهيونية» وكذلك مسلمين معتدلين، وأعضاء بالهيئة التشريعية من حزب الهلال والنجمة، وهو شريك في الحكومة الائتلافية بزعامة الرئيسة ميجاواتي سوكارنوبوتري. وقام أحمد سومارجونو عضو البرلمان عن حزب الهلال والنجمة بحرق العلم الاسرائيلي أمام المسجد الازهر قبل أن ينضم إلى المسيرة باتجاه مكتب الامم المتحدة.وقالت وكالة أنتارا الرسمية للانباء أن نحو 500 عضو بجبهة الشباب المسلم نظموا مظاهرة أمام السفارة الامريكية في جاكرتا صباح امس الخميس. وطالب المتظاهرون الحكومة الاندونيسية بقطع علاقاتها مع الولايات المتحدة لمساندتها اسرائيل، وناشدوا الامم المتحدة تقديم شارون لمحكمة دولية كمجرم حرب. وفي اوتاوا خرجت اكثر من 200 من النساء الكنديات في تظاهرة طافت العاصمة تنديدا بفظاعات القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية. وشاركت في التظاهرة، التي انطلقت من امام نصب حقوق الانسان. كتلة انيتا اليهودية النسوية وقد رفعت شعارات ضد الجيش الاسرائيلي وعملياته الوحشية في المدن والقرى الفلسطينية وما خلفته من دمار وعنف طالب المدنيين الابرياء. وصرحت احدى عضوات الكتلة للصحافة قائلة «شارون يعمل باسمنا كيهود لكننا لسنا مرتاحين من ذلك، وعلى من يرتكب هذه الاعمال بحق الشعب الفلسطيني من اليهود ان يعيد النظر في مواقفه الخاصة. كما نددت التظاهرة بمواقف الحكومة الكندية حيال نزاع الشرق الاوسط، واتهمتها بعدم التعبير عن غضبها جراء ممارسات الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين. ويعد ناشطون ودعاة حقوق الانسان لتظاهرة احتجاج اخرى واسعة الاسبوع المقبل للضغط على الحكومة الكندية للعمل بجدية اكبر لجلب السلام الى المنطقة. وفي برازيليا احرق 200 محتج اعلام امريكا واسرائيل امام السفارة الاسرائيلية في العاصمة البرازيلية تأييدا للرئيس ياسر عرفات. وجرت تظاهرات مماثلة في كل من طوكيو ونيودلهي وبورتريكو ومكسيكو سيتي وغيرها من العواصم العالمية.
