استشهد ثمانية فلسطينيين أمس في بيت لحم وجنين ومخيماتها، في أحدث حصيلة لمواجهات وتصدي الشعب الفلسطيني ببطولة نادرة لحرب الابادة الهمجية، التي يشنها جيش الاحتلال، الذي نفذ أمس اجتياحات لمدن وقرى وبلدات جديدة وسط ممارسات النهب وترويع المدنيين والقتل بدم بارد، والاعتقالات العشوائية وانتهاك حرمة الكنائس والمساجد، في استعادة مجنونة لميراث بارونات القراصنة من الارهابيين الصهاينة الأوائل، والتي جوبهت بمقاومة شرسة أوقعت جنديين مصابين. فقد أفاد شهود عيان في محافظة جنين ان قوات الاحتلال تساندها طائرات مروحية من طراز «اباتشي» أمريكية الصنع، اجتاحت مدينة جنين بالكامل، وقصفت الطائرات بالرشاشات الثقيلة مخيم جنين مما أشعل عدة حرائق في المنازل في المخيم. وقال شهود عيان ان أكثر من مئتي دبابة ومدرعة احتلالية تمكنت مع طلوع الشمس من اقتحام جنين واحياءها الرئيسة من خمسة محاور تحت غطاء كثيف من النيران. وقال مواطنون، ان قوات الاحتلال شنت هجوماً وحشياً بقذائف الدبابات، تسانده أربع طائرات مروحية تقوم بعمليات إغارة وإطلاق نار كثيف باتجاه مواقع المقاومين الذين يتصدون لقوات الاحتلال بأسلحتهم الخفيفة وبإيمان وارادة فولاذية. وقد أدى القصف الاسرائيلي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات الى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيم المحاصر بشكل كامل. وقالت مصادر في مستشفى المدينة، ان ستة مواطنين أصيبوا بجراح بين متوسطة وخطيرة بينما لم تتمكن سيارات الاسعاف والأطقم الطبية، من الوصول إلى بعض الأحياء حيث يخشى من وجود إصابات أو شهداء بسبب شدة القصف. وأفاد شهود عيان ان دبابات احتلالية اسرائيلية اجتاحت أمس مدينة سلفيت إلى الشمال من الضفة الغربية، وتحت غطاء كثيف من النيران. وقال شهود عيان، ان قرابة ثلاثين مجنزرة وناقلات جنود توغلت من ثلاثة محاور رئيسة باتجاه مداخل المدينة الجنوبية والشمالية، في وقت تستمر فيه قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص من مدافعها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين. وقال مواطنون ان قوات الاحتلال فرضت منع التجول على المواطنين وعلى كافة أحياء المدينة منذ الرابعة صباحاً وحتى الآن. وقال مواطنون ان قوات الاحتلال ترافقها كلاب بوليسية شرعت بحملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق في منازل المواطنين الآمنة بحثاً عن مطلوبين، في وقت قامت فيه باعتقال عدد من أهالي سلفيت وشبانها عرف من بينهم مواطنان هما: إياد الغزاوي، وابراهيم الحريم. وأفاد شهود عيان في خانيونس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي فرضت نظام منع التجول، أمس الأربعاء على منطقة «عزبة الجعفراوي» جنوب مدينة دير البلح. كما أفاد بأن قوات الاحتلال قامت بإطلاق النار بشكل عشوائي على المنازل، ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم. ومن ناحية أخرى قامت قوات الاحتلال بهدم سور منزل المواطن نافز أبو ناهية الواقع في شمال القراراة، وأفاد شهود عيان ان جنود الاحتلال احتلوا المنزل وحاصروا أفراد العائلة في الطابق الأول منه. وقال شهود عيان، ان منطقة الصيرفي وطريق الباذان تعرضان الى قصف مدفعي عنيف من مدفعية الاحتلال المتمركزة على قمة جبل بلال، بهدف إغلاق الطريق الوحيدة التي تصل محافظة نابلس بمحافظات الضفة الشمالية ومحافظة أريحا. وقال شهود عيان، في محافظة نابلس، ان دبابات الاحتلال تركز نيران مدفعيتها ورشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحياء السكنية القريبة من المكان، وكذلك باتجاه السيارات التي تحاول عبور الطريق الالتفافية شرقي محافظة نابلس. إلى ذلك، ذكر مواطنون في قرية بردلة، ان القوات الاحتلالية قامت بأعمال العربدة والتفتيش في منازل القرية، كما قامت بعمليات مداهمة واعتقال واستجواب للمواطنين بطريقة لا انسانية. مقتل وإصابة ثلاثة جنود اسرائيليين واعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من منطقة قيزان النجار الواقعة بين مدينتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة. وكانت دبابات الاحتلال قد توغلت مسافة تزيد على كيلو متر ونصف الكيلو، في أراضي المواطنين، انطلاقاً من مستوطنة ميراج، ووصلت حتى منطقة قيزان النجار، جنوب مدينة خانيونس، تحت وابل من إطلاق القذائف والرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في المنطقة، حيث اعتقلت أربعة مواطنين من عائلة الشاعر واقتادتهما الى منطقة مجهولة، وفي وقت لاحق أفرجت عن اثنين منهما، واعترف جيش الاحتلال بإصابة اثنين من جنوده بجروح خلال المواجهات التي دارت في مخيم جنين. وأشارت الاذاعة العبرية الى ان جندي قتل وأصيب اثنان من أفراد الجيش الاسرائيلي برصاص المقاومين الفلسطينيين في مخيم جنين الذي اجتاحته قوات الاحتلال ومدينة جنين الليلة قبل الماضية ووصفت إصابة أحد الجنود بأنها بالغة الخطورة بينما وصفت إصابة الآخر بالمتوسطة، كما استشهدا شاب وممرضة فجر أمس خلال عمليات القصف التي تعرضت لها المدينة. الاستيلاء على سيارات حرس عرفات وقال شهود عيان في محافظة بيت لحم المحتلة، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي استولت على سيارات تابعة لحرس الرئيس ياسر عرفات في قصر الرئاسة المحتل في بيت لحم. واضاف ان قوات الاحتلال تجوب مدينة بيت لحم وبلداتها في سيارات وجيبات رئاسية تابعة للقوة «17» حرس الرئاسة، من نوع «سوزوكي» و«لاند روفر» حيث يقومون بالتجول فيها في شوارع المدينة. وأعرب عشرات المواطنين عن خشيتهم من ان تقوم قوات الاحتلال بعمليات اختطاف وتنكيل بالمواطنين أو شبان المقاومة من خلال استخدام سيارات الرئاسة الفلسطينية التي قامت بسرقتها. تفجير بوابة بلدية بيت لحم وإمعاناً في العربدة اقتحم الجيش الاسرائيلي صباح أمس مقر بلدية بيت لحم الواقعة قبالة كنيسة المهد بوسط المدينة التي اعاد احتلالها الثلاثاء، بعد ان قام بتفجير بوابة المبنى كما اكد مراسلون صحافيون موجودون في المكان. ويضم المبنى ايضا مكاتب محطة تلفزيونية محلية وكذلك مركز اتصالات البلدية، واضافت المصادر انه تم اعتقال نحو عشرين فلسطينيا. ونقلت الاذاعة العامة عن مسئولين عسكريين ان 25 فلسطينيا مسلحا اعتقلوا منذ احتلال الجيش بيت لحم الثلاثاء. وقال رئيس بلدية المدينة حنا ناصر الذي لم يكن موجودا في مقر البلدية لوكالة فرانس برس ان «الهجوم الاسرائيلي عمل وحشي» مضيفا ان «الجيش لا يحترم شيئا، لا الكنائس ولا البلديات»، ولا يزال 150 شخصا بينهم نحو 20 جريحا محتجزين داخل كنيسة المهد بوسط بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بحسب ما ذكر شهود عيان فلسطينيون.