بدأ البرلمان الدورة الجديدة بتوجيه انتقادات لاذعة لخطاب رئيس الجمهورية الذي ألقاه أمس الأول وشرع البرلمان في تشكيل لجنة لإعداد الرد المناسب على ضوء نتائج المداولات حول مجمل مضامين الخطاب. وانتقد النواب أمس الأول أثناء المداولات الاشارات الغامضة التي تضمنها الخطاب حول الوفاق وتجاهل الاشارة الى موضوع ازدياد تدهور الوضع الأمني وتفشي ظاهرة النهب المسلح في دارفور اضافة للسماح غير المبرر لتوغل القوات الأوغندية في جنوب السودان تحت مزاعم مطاردة جيش الرب. وأعلن النائب البرلماني ابراهيم البينو عزمه التقدم بمسألة مستعجلة لوزير الدفاع حول دخول جيش الرب الأوغندي الأراضي السودانية وتوغله الى الداخل على حساب المواطنين الأبرياء، مبيناً ان ذلك يعد انتهاكاً للسيادة الوطنية، مشيراً الى ان الأمر (خطير للغاية) كما انتقد البينو اغفال الحكومة لقضية الوفاق في خطاب الرئيس باعتبارها قضية تمثل الحل لكل القضايا التي تواجه السودان الآن. وتساءل النائب الحاج يوسف عن السماح بدخول الجيش الأوغندي لداخل الحدود السودانية وأبدى استغرابه من اتاحة الفرصة لقوات أوغندية لتطارد أعداءها داخل السودان، وقال ان هناك بعض القوات الأمريكية على بعد 70 كيلومتراً في الجنوب تقوم بمناورات. وكشفت النائبة هيليني ألير رئيسة لجنة السلام بالبرلمان عن ان عمليات الاختطاف للنساء والأطفال مازالت مستمرة في شرق الاستوائية. وقال النائب أحمد حسن النور ان خطاب البشير أغفل الاشارة للأمن في دارفور وأكد انه لم يتطرق للخطة الأمنية في هذا الصدد، مشيراً الى ان انفلات الأمن في دارفور مازال يمثل تهديداً مباشراً في تلك الولايات. وطالب نواب المجلس الحكومة اعطاء توضيحات عن أسباب تأييد السودان لمبادرة الأمير عبدالله ولي عهد السعودية في القمة العربية الأخيرة ومعرفة تفاصيل اتفاقية جبال النوبة التي اعتمدتها الحكومة. من جهته طالب عبدالباسط سبدرات وزير العلاقات بالمجلس الوطني الحكومة باطلاع البرلمان على اتفاقية جبال النوبة للسلام في سويسرا. وانتقد النواب خلو خطاب الرئيس من الحديث عن موضوع زيادة الأجور وعدم الاشارة اليها وقال النائب بحر محمد الحسن ان القرارات التي تصدر من البرلمان لا تنفذ على أرض الواقع منبه في ذلك لظاهرة البطالة وطالب النائب ميرغني المزمل بمراجعة الجهاز التنفيذي في الولايات ومعالجة مشكلة الأجور المتفاقمة.