لليوم السادس على التوالي استمرت تظاهرات الدعم للفلسطينيين في مواجهة العدوان الاسرائيلي فشهدت مختلف ارجاء لبنان أمس مسيرات ضمت عشرات الالاف من اللبنانيين والفلسطينيين، تميزت للمرة الاولى بمشاركة عشرات من نواب البرلمان اللبناني وباستخدام القوى الامنية القوة لمنع متظاهرين من الوصول الى سفارة الولايات المتحدة مما اسفر عن اصابة عشرات منهم بجروح. وتلبية لدعوة نواب مدينة بيروت وبمشاركة نواب عن سائر المناطق جاب نحو ثمانية الاف لبناني وفلسطيني طرقات العاصمة اللبنانية بمشاركة رجال دين من الطوائف الاسلامية والمسيحية وطلاب ومناصرين للاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية. تصدرت صور الرئيس عرفات التظاهرة التي لوح المشاركون فيها بالاعلام الفلسطينية واللبنانية ورفعت يافطات منها «يا الله ياجبار احفظ لنا ابو عمار» و«من سيدة العواصم بيروت تحية لشعب لن يموت». وعلى عادتها منذ نهار الجمعة تحولت ساحة مبنى بيت الامم المتحدة في وسط بيروت التجاري الى ملتقى لتظاهرات الاحتجاج والاستنكار للاجتياح الاسرائيلي المستمر لمدن وبلدات الضفة الغربية خصوصا وللحصار المحكم الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات داخل مقره في رام الله. وباسم الشعب اللبناني ناشد النواب في مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سلموها الى احد مسئولي المنظمة الدولية «القدوم شخصيا الى رام الله من اجل وقف حرب الابادة التي ينفذها الجيش الاسرائيلي». وحالت اعطال فنية دون تمكن امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم من مخاطبة المتظاهرين مباشرة عبر الهاتف من رام الله كما اوضح مسئول النقابات في منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات. واكد ابو العردات في كلمة القاها ان وقت الاستنكار مضى. وقال نحذر الولايات المتحدة من الاستمرار في مساندتها للعدوان الاسرائيلي على شعبنا مطالباً الجماهير العربية وخاصة اللبنانية بمواصلة التحركات حتى يزول الخطر الجسدي الذي تهدد به اسرائيل الرئيس الفلسطيني. وحالت قوى مكافحة الشغب دول اقتراب الاف الطلاب اللبنانيين من سفارة الولايات المتحدة في عوكر (شمال ـ شرق بيروت) لاستنكار الموقف الامريكي الداعم بالمطلق لاسرائيل. واستخدمت القوى الامنية القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والهراوات لمنع المتظاهرين الذين جاءوا تلبية لدعوة المنظمات الشبابية الطلابية من اختراق حاجز الجيش اللبناني الذي يبعد نحو 2 كلم عن مبنى السفارة مما اسفر وفق مصور فرانس برس عن اصابة العشرات منهم بجروح وبحالات اغماء. وفي بعلبك في سهل البقاع (شرق) جابت مسيرة حاشدة، ضمت وفق مراسل فرانس برس نحو عشرين الف شخص شاركت فيها كافة المدارس والاحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية، طرقات المدينة وهي تطلق هتافات التأييد للانتفاضة الفلسطينية وتدعو الانظمة العربية الى فتح الحدود للمقاومين لمساعدة اخوتهم في فلسطين. ا.ف.ب