واصلت القوات الاسرائيلية حصارها لمقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في بيتونيا برام الله، غداة ليلة من القصف واقتحام المبنى، واحتجاز المئات واقتياده إلى معتقل مجهول، فيما اتهمت الأمم المتحدة اسرائيل بضرب قافلة مساعدات غذائية وطنية طارئة كانت في طريقها إلى رام الله، ووجهت وكالة الغوث الدولية نداء عاجلاً لإطلاق موظفيها المعتقلين في غزة، ولمساعدة الشعب الفلسطيني. فقد أفاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي كان يواصل حصاره للمقر العام لجهاز الامن الوقائي في بيتونيا قرب رام الله فيما كان هدوء حذر يسود هذه البلدة المحتلة منذ يوم الجمعة. وكان سكان في بيتونيا تم الاتصال بهم هاتفيا اعلنوا ان الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمقر جهاز الامن الوقائي فتحت نيرانها ردا على اطلاق نار صدر من المبنى. واقتحم الجيش الاسرائيلي اثر عملية استمرت عدة ساعات، المبنى الذي كان محاصرا منذ السبت الماضي ويقع تحت سلطة العقيد جبريل رجوب. كما اعتقل الجيش الاسرائيلي واخلى نحو 180 فلسطينيا كانوا متحصنين داخل المقر. ولكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان نحو 15 فلسطينيا من المطلوبين من قبل اسرائيل لا يزالون داخل المبنى. واعلن مسئولون فلسطينيون ان عددا من الذين اعتقلوا اطلق سراحهم بعد ساعات. وفي رام الله، توقف اطلاق النار فيما كان ضباب كثيف يغطي المدينة. وكانت ناقلات الجند الاسرائيلية وحدها تتحرك في الشوارع. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ايضا احد العاملين في المنظمة الدولية المرافقين للقافلة مضيفا ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة «اونروا» تعتزم تقديم احتجاج بشأن الاعتقال واطلاق النار. واضاف ايكهارد للصحفيين في مقر الامم المتحدة ان الوكالة تمكنت من نقل امدادات هناك حاجة ماسة اليها الى مستشفى رام الله لكن قافلتها «تعرضت بالتأكيد لاطلاق النار من مواقع اسرائيلية رغم انها حصلت على موافقة السلطات العسكرية على تحركاتها سلفا». وابلغ بيتر هانسن المفوض العام لاونروا رويترز قبل اسبوع انه يعتقد ان اسرائيل استهدفت منشآت الامم المتحدة خلال عمليات التوغل الاخيرة في المناطق الفلسطينية. وقال هانسن انه رغم الشكاوى المتكررة فلم تقدم اسرائيل تفسيرا أو تعتذر عن الهجمات التي سببت خسائر قيمتها 3.8 ملايين دولار لمنشآت الامم المتحدة وهدمت عشرات من منازل اللاجئين وروعت الاف اللاجئين. ونفت اسرائيل انها تستهدف منشآت الامم المتحدة واصرت على ان عملياتها تستهدف الناشطين الفلسطينيين المسلحين الضالعين في هجمات على مواطنيها. وقالت اونروا التي انشئت لرعاية الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم نتيجة لقيام اسرائيل عام 1948 ان 22 مدرسة واربع عيادات وسيارتي اسعاف واربعة مراكز خدمة لحقت بها اضرار في الهجمات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة في مارس. وكان حارس تابع للوكالة من بين اكثر من 100 فلسطيني قتلتهم القوات الاسرائيلية خلال هجماتها. الوكالات