شهدت الجامعة الأمريكية هجوماً شديداً عنيف اللهجة على الرئيس الأمريكي بوش والسفاح شارون حيث أطلق عليه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمة له «دراكولا اسرائيل» ووصف بوش بالعنجهية والبلطجة، وحذر أمريكا من انحيازها السافر ضد حقوقنا العربية بانتظار ما لا تحمد عقباه. وقال في كلمته أمام مؤتمر تنمية الشباب العربي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي ألقاها نيابة عنه السفير سعود الزبيدي، انه آن الأوان للحكومات العربية ولجماهير الأمة العربية أن تفهم ان اسرائيل لن تعيد لهم الحقوق العربية المسلوبة في اطار أية اتفاقيات وقعت عليها اسرائيل أو لم توقع إلا بالقوة لأن الكيان الاسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة وعلينا نحن العرب والمسلمين أن نخاطبها باللغة نفسها التي تفهمها مستشهداً بما قاله الزعيم جمال عبدالناصر: «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة». ووجه حديثه الى الحكام العرب بأن القناع كشف عن الوجوه الغادرة لاسرائيل وحليفتها الأبدية أمريكا وبأنهم لا يريدون سلاماً للعرب وانما يريدون استسلاماً منهم والتوقيع على بياض على صك الملكية للأرض العربية الفلسطينية المتبقية لاسرائيل، فماذا أنتم فاعلون مطالباً الحكام العرب بارسال السلاح للانتفاضة وفقاً لقرارات القمة الأخيرة في بيروت؟!! وطالب الحكام العرب والمسلمين بالعودة الى شعوبهم قائلاً: «عودوا الى شعوبكم وضعوا أيديكم في أيديهم لتقفوا جبهة واحدة صامدة في وجه الخداع والنفاق الأمريكي والاسرائيلي»، ومتسائلاً عن موقف الجيوش العربية التي أنفقت البلاد العربية على اعدادها أكثر من 600 مليار دولار خلال العقد المنصرم وحده؟ وقال: «إذا لم تمارس الجيوش العربية الآن دورها في ساعة الجد في الدفاع عن الأرض وعن العرض فما هو مبرر وجودها إذن»؟ مشيراً إلى ان الهمجية الاسرائيلية التي تدعمها أمريكا بكل ما أوتيت من قوة تأتي رداً على المصالحة العربية بين العراق والشقيقتين السعودية والكويت، مما يؤكد رغبة أمريكا واسرائيل في استسلام عربي على طول الخط ولكن هيهات.. هيهات ان حدث لهم ذلك! وأوضح ان الوقوف العربي استناداً الى الخيار الاستراتيجي للسلام على أبواب الأمم المتحدة وأروقة الاتحاد اليوروأمريكي أثبتت الأحداث الحالية للجميع حكاماً ومحكومين بأن كل تلك الأساليب هي وهم وسراب كبير! وقال انني أتوجه للرئيس الأمريكي من بيته بالقاهرة «الجامعة الأمريكية» الذي يناصر العدو الاسرائيلي بالباطل والظلم ضد الشعوب العربية والاسلامية قائلاً: كيف تتفهم يا بوش حق وموقف اسرائيل في الدفاع عن نفسها ولا تتفهم حق الشعب الفلسطيني المدافع عن نفسه وحقوقه التي أقرتها كافة القوانين الدولية، وكيف يا بوش تجد وتجتهد وتستخدم كل ما لديك من فيتو وترغيب وترهيب وتهديد ووعيد بل وسلاح لترغم العراق على تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتقتل أكثر من مليون طفل وتدمر اقتصاد أمة صاحبة حضارة بينما تقف بكل ما لديكم من قوة للدفاع عن الارهاب الاسرائيلي ضد شعبنا الأعزل، فأي حق هذا، وأي نزاهة هذه. وقال: انني أقول للسيد الأمريكي اذا كان الدفاع عن الأرض وعن العرض من المحتل المغتصب الغاشم تسمونه ارهاباً فإننا جميعاً في الوطن العربي يشرفنا أن نكون ارهابيين. وأضاف: متى يفهم بوش بأن أرض فلسطين ليست ضيعة من ضيعاته ولا بأن العرب ليسوا بقرة من بقراته تدر لبنها بقراراته، متى يفهم بأن العراق ليست ولاية من ولاياته، ومتى يفهم ما جرى لاسرائيل في لبنان، ومتى يفهم بأن العرب والمسلمين الذين يناصبهم العداء هم أرباب حضارته؟؟!! وواصل قائلاً: ها هم يا بوش شبابنا ورجالنا وأطفالنا وأخيراً نساؤنا يقاتلونكم، وها هو ذا المحيط عاد هادراً، وها هو الخليج عاد ثائراً وها هي ذي الجماهير العربية على امتداد الوطن العربي هادرة ثائرة غاضبة عاصفة مقررة اقتلاع جذور أعداء الانسانية من ترابها الوطني الطاهر، وانك يا بوش مهما رميت بثقلك مع النازية الاسرائيلية الجديدة ودعمتها بالمال والرجال والسلاح لتبيد أبناء فلسطين وغيرها فإن هذه الأمة ستظل تقاوم وراياتها عالية شامخة ولن تتخلى أو تركع لأعدائها مهما كان الثمن. وقال: انه آن الأوان لأمريكا أن تعود الى مصداقيتها لإلزام اسرائيل بقرارات الأمم المتحدة 194، 425، 338، 242 دون الكيل بمكيالين وإلا فلتنتظر أمريكا أولاً وأوروبا ثانياً والمنطقة بأسرها ما لا تحمد عقباه. وأضاف انني أرى بشائر النصر تلوح في الأفق فها هم أحفاد خالد بن الوليد وجماهير صلاح الدين وها هي ذي جماهير عبدالناصر تخرج متمردة ثائرة على الذل والهوان الذي تتعرض له الأمة تزلزل الأرض تحت أقدام العدو الصهيوني وحليفتها أمريكا وتزلزل كيانها لتقتلع وجود هذا الكيان ان عاجلاً أو آجلاً حيث وعدنا الله في القرآن الكريم بأننا نحن الأعلون وهم الأسفلون ولن يخلف الله وعده وانهم يرونه بعيداً ونراه قريباً. ووجه الأمين العام للجامعة العربية في ختام كلمته رسالة لأبي عمار قائلاً: «من عقر دار السيد الأمريكي أقول لك يا أبو عمار: أصمد.. أصمد واصبر وثابر فالأمة كلها من ورائك من محيطها الى خليجها ومن مشرقها الى مغربها وسوف تشعل النار تحت أقدام أعداءك.. أصمد كما صمد الزعيم جمال عبدالناصر في حرب السويس عام 1956، فإن النصر حليفك ان شاء الله وحليف فلسطين.