تفاعلت الأزمة الصامتة ما بين الحكومة والبرلمان المصري إزاء الهدوء الحكومي في مواجهة الأزمات الحادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وقيادته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفيما تقدم العديد من النواب بطلب بيانات عاجلة بتخصيص جلسة لموضوع العدوان الاسرائيلي، داعين الى طرد السفير الاسرائيلي. فاجأ نائب الاخوان المسلمين الدكتور جمال حشمت في البرلمان الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة ووزير الخارجية أحمد ماهر وحبيب العادلي وزير الداخلية بطلب احاطة عاجل دعا فيه لأول مرة في تاريخ العلاقات المصرية الاسرائيلية لطرح معاهدة كامب ديفيد الموقعة بين البلدين منذ أكثر من 20 عاما على الاستفتاء الشعبي لاعادة النظر فيها بعد أن خالفتها دولة الكيان الصهيوني. وقال النائب أن طرح المعاهدة في الاستفتاء سوف يأتي بنتيجة اجماعية بالغاء هذه المعاهدة خاصة وأن الكراهية قد تعمقت في نفوس الشعب المصري بعد أن عم السخط الشارع المصري في أعقاب تلك الانتهاكات الصهيونية الخطيرة وغير المسبوقة ضد الشعب والقيادة الفلسطينية واستمرار حالة حصار القيادة المنتخبة من الشعب ومحاولة نفيه الى خارج أراضي الدولة الفلسطينية علاوة على عمليات القتل والابادة الجماعية للشعب الفلسطيني. وأوضح النائب في تصريحات خاصة أن طرح المعاهدة للاستفتاء الشعبي هي البديل للعقبات التي وقفت حائلا في برلمانات سابقة دعا فيها مجموعات كبيرة من النواب بالغاء معاهدة كامب ديفيد ورفض مناقشة مشروع قانون قدمه أحد نواب البرلمان السابق بالغاء هذه المعاهدة.