تدرس مصر عددا من البدائل والخيارات التي يمكن إتخاذها في مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي في الأراضي الفلسطينية ®. وقالت مجلة «المصور» القريبة من دوائر صنع القرار في مصر في عددها الصادر الأربعاء في القاهرة أن البدائل المقترحة من المجموعة السياسية التي عقدت إجتماعات بتكليف من الرئيس حسني مبارك لدراسة الموقف شملت: ـ ابعاد السفير الإسرائيلي عن مصر. ـ تقليص حجم البعثة الديبلوماسية في إسرائيل واستدعاء القائم بالاعمال في السفارة المصرية بإسرائيل. ـ استدعاء السفير المصري في واشنطن للتشاور. ومن المتوقع أن يدعو مبارك المجموعة السياسية لاجتماع جديد لمناقشة هذه البدائل والخيارات تمهيدا لإعلان ما سيتم الإتفاق عليه من قرارات. وقالت «المصور» ان من بين ما تناولته المجموعة السياسية بالدراسة أيضا موقف الاتحاد الأوروبي الذي رغم مساندته الظاهرية لعرفات إلا أنه يساوي بين المعتدي والضحية ويضع الفلسطينيين والإسرائيليين على كفتي ميزان واحد ويحمل الرئيس عرفات الجانب الأكبر من المسئولية وهو محاصر في بعضة أمتار ويتعرض بضعة للقتل والاعتقال. وأضافت أن ثمة تفكير لايزال قيد الدراسة بأن يقوم حرسه الوطني وزيرا خارجية مصر والأردن معا برحلة مشتركة لمقابلة خوسيه أزنار رئيس الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء الأسباني ليوجها له رسالة واضحة وصريحة تضم ملاحظات الدولتين حول موقف الاتحاد الأوروبي وقصوره عن الإرتقاء إلى مستوى الموقف، ثم يتوجه الوزيران إلى نيويورك لمقابلة الأمين العام للأمم المتحدة فقط قبل عودتهما، غير أن أهم الملاحظات على هذا الاقتراح كانت احتمال أن ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تجاوزا لاختصاصات قيادة القمة العربية الحالية. وكشفت «المصور» ان مبارك كان قد أرسل بعد إحتلال القوات الإسرائيلية لمدينة رام الله واقتحامها مقر الرئيس الفلسطيني، خطابا إلى الرئيس الأمريكي بوش يحذر فيه بشدة من مغبة ما يجرى من تطورات ويحمل الولايات المتحدة مسئولية هذا الموقف المتدهور والذي يمكن أن يصل إلى حد الكارثة إذا ما تمادى الإسرائيليون في عدوانهم إلى حد المساس بالرئيس عرفات. وقالت انه في اليوم التالي إتصل الرئيس بوش تليفونيا بالرئيس مبارك فكرر عليه تحذيراته وقال له إن الضغوط التي تمارس على عرفات لم تستهدف تنفيذ «وثيقة تينيت»، وأن مشروع زيني تجاوز النصوص الموجودة في هذه الوثيقة إلى درجة أنه أصبح المطلوب من عرفات التوقيع على وثيقة مختلفة تماما عن «وثيقة تينيت» بعد التعديلات التي أضافها الإسرائيليون إليها، ومع الأسف لم يفطن الجنرال زيني ومساعده أهارون ملير إلى خطورة هذه التعديلات الإسرائيلية والتي تغير وثيقة تينيت تماما. واضافت أنه من المؤسف أن الرئيس الأمريكي بدا خلال المكالمة التليفونية مع الرئيس مبارك ، لا يعرف أن هناك تعديلات قد جرت على الوثيقة بالفعل وغيرت طبيعتها، ولذلك قال الرئيس بوش إنه سوف يحاول التحقق من هذه التغييرات. وقالت «المصور» ان إتصالاً مصرياً أمريكياً آخر أبلغ فيه مساعد مبارك السفير الأمريكي بوضوح غضب مصر الشديد من العدوان الوحشي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ورئيسهم ياسر عرفات ، وكذلك الاستياء المصري البالغ من الموقف السلبي للإدارة الأمريكية الذي فسره الجميع على أنه إشارة خضراء منحتها واشنطن للإسرائيليين لتنفيذ هذا العدوان الجديد، وعندما سأل السفير الأمريكي عن خيارات القاهرة لم يتوان مساعد الرئيس مبارك أن يذكر له كل الخيارات التي تتم دراستها الآن ابتداء من إبعاد السفير الإسرائيلي في القاهرة إلى إستدعاء السفير المصري في واشنطن للتشاور.