بيان الاربعآء:اكد مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ان العمليات الفلسطينية النوعية دفعت الاسرائيليين الى الشعور بفقدان الأمن خاصة عندما قامت المقاومة بضرب الحواجز العسكرية الاسرائيلية وهزت اركان جيش الاحتلال. واضاف في حوار اجراه معه «بيان الاربعاء» ان الانتفاضة والمقاومة انطلقت لتحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية داعيا الدول العربية لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي للانتفاضة والمقاومة، مؤكدا ان اسرائيل فشلت في تحقيق اهدافها وان خطة تينيت ما هي الا فضيحة يجب الا تناقش مشيرا الى ان القرار 1397 مكسب تم تحقيقه من خلال الانتفاضة الحالية ولابد له من آليات وجدول زمني لتنفيذه. تاليا نص الحوار: ـ ما هي الظروف الفلسطينية في ظل العدوان الاسرائيلي؟ ـ اعتقد ان العدوان الاسرائيلي مستمر منذ 18 شهرا والعدوان الاسرائيلي شهد تصعيدا نوعيا وفي المقابل هناك تصعيد نوعي في النضال الفلسطيني، ومنذ تاريخ استشهاد رائد الكرمي في يناير الماضي في طولكرم، اتسمت العمليات الفلسطينية النوعية بالكثافة والسرعة والشمولية ونوعية الاهداف الاسرائيلية ،وهذا التصعيد دفع الاسرائيليين الى الشعور بفقدان الامن على نطاق واسع واهتزاز صورة الاسرائيليين خاصة عندما ضربت الحواجز العسكرية الاسرائيلية في «عين عريك،سردا، عيون الحرمية» وتم اقتحام للمستوطنات من قبل المناضلين الفلسطينيين، والنضال الفلسطيني افقد الجيش الاسرائيلي صوابه، وبدأ الجيش الاسرائيلي بالتفكير في كيفية اعادة هيبته لانه تم تدمير الدبابة «ميركافا» بواسطة المتفجرات التي وضعها الفلسطينيين. وهذا الوضع دفع بعض الدول الى تعليق صفقات اسلحة مع الدولة العبرية وهذا بفعل النضال الفلسطيني، الذي هز اركان الجيش الاسرائيلي، والذي اعترف بالهزيمة وهذا دفع اسرائيل للقيام بعملية استعراضية ضد الفلسطينيين حيث شنت عدوانا شاملا تمثل بحرب المخيمات ضد الفلسطينيين، استخدمت فيه 20 الفا من نخبة الجيش الاسرائيلي ومئات الدبابات والناقلات وطائرات حربية، وهذه القوة لم تستخدم في يونيو عام 1967. تصعيد العدوان الاسرائيلي ينم عن حالة من العجز والفشل وشعور الجيش والحكومة الاسرائيلية بالمأزق، الحملة العسكرية الاسرائيلية كان لها هدفين اساسيين اولا ابتزاز الفلسطينيين سياسيا لتقديم تنازلات ذات مضمون والثاني هو انهاء المقاومة ولم تحقق الحملة الاسرائيلية أيا من الهدفين . تجذر المقاومة ـ ما هو وضع المقاومة الفلسطينية ؟ ـ هناك تحسن نوعي على وضع المقاومة الفلسطينية ،وجرى بناء نوعي لمرحلة جديدة في المقاومة،وعلى جميع الفلسطينيين دعم المقاومة لكي تنتصر ،فاسرائيل قالت دعوا الجيش ينتصر ونحن نقول دعوا المقاومة تنتصر واعطاء المقاومة فرصتها التاريخية في النضال لتحقق اهدافها الوطنية الفلسطينية ،فالشهور الاولى كانت الانتفاضة شعبية ومن ثم تطورت ضد المستعمرين الاسرائيليين من خلال نصب الكمائن على الطرق الالتفافية المقاومة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وبعدها دخلت الانتفاضة في مرحلة جديدة. «المقاومة» فقبل حوالي ثلاثة شهور سادت حالة من اليأس فالامريكيون والعالم ضد الشعب الفلسطيني والعالم العربي غير آبه بالفلسطينيين ومع دخول الانتفاضة مرحلتها الجديدة بدت بعض الاصوات تتراجع عن سياسة اليأس، واليوم هناك نهضة جديدة في معنويات الناس،وهناك انحياز جماهيري على نطاق واسع للمقاومة لان الفلسطيني بدأ يشعر ان المقاومة تنتقم للجرائم التي ترتكبها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني . ـ في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات سياسية بين حكومة بارك والسلطة الفلسطينية قلت ان الانتفاضة ستفاجيء الكثيرين بمدى استمراريتها وزخمها فكيف ترى المستقبل ؟ ـ المقاومة هي انتصار ،والمقاومة وصلت نقطة اللاعودة، فالمقاومة لا يستطيع ايقافها تقرير ميتشيل، وتينيت، والجنرال زيني ،ولا احد قادر على وقف المقاومة لانها تجذرت والتف من حولها الشعب الفلسطيني فلا يوجد أي خيار للشعب الفلسطيني غير المقاومة، ولهذا اقول يجب ان لا نقطع الطريق امام المقاومة، وعلينا ان لا نعطي شارون طوقا للنجاة من السقوط لان شارون اليوم يغرق، وغرق شارون هو غرق لفكرة وأيديولوجية الاحتلال والاستيطان وكسر سياسة شارون ليس كسرا لشخصه فقط بل هو كسر لاخر الرموز الاسرائيلية المتمسكة بالاحتلال، فالاحتلال ما زال يفكر انه قادر على تحطيم الفلسطينيين، ولكن مستقبل المقاومة يتجه نحو التطور والتجديد وسنرى في الايام والاسابيع والاشهر المقبلة في النضال يوما بعد يوم، وخبرة المقاومين تزداد قوة وحالة الاقدام والمبادرة تتسع فمنذ النكبة لليوم لم تتوفر فرصة للمقاومة الحقيقية ولكن اليوم هناك فرصة حقيقية للمقاومة وهناك مقومات للمقاومة . ـ ما هو مصير الاتفاق الذي تم التوصل اليه بخصوص وقف اطلاق النار ؟ ـ في كل اعلان لوقف اطلاق النار ومفاوضات تجري كنا نواجه بهذا السؤال فالانتفاضة والمقاومة الحالية انطلقت لتحقيق اهداف واضحة يجمع عليها الشعب الفلسطيني «انهاء الاحتلال الاسرائيلي» في حدود الرابع من يونيو 1967 ، وما لم يتحقق الهدف الفلسطيني لا احد يستطيع ان يوقف او يمنع او يضع حدا للمقاومة ،فالقوة العسكرية الاسرائيلية فشلت في كسر المقاومة، وكل من يضع عوائق امام المقاومة والانتفاضة يخطيء، لان المقاومة والانتفاضة اثبتتا ان لا خيار امام الشعب الفلسطيني الا من خلال مواصلة الانتفاضة والمقاومة ،وهذا الخيار الوحيد القادر على انهاء مهمة الشعب الفلسطيني فالانتفاضة جاءت بسبب وصول المفاوضات السياسية لطريق مسدود، نحن لسنا ضد المفاوضات ،ولكن لا جدوى من المفاوضات بدون فعل مقاوم على الارض ،ولهذا مطلوب ان تستمر المقاومة حتى تنتزع قرار رحيل الاحتلال الاسرائيلي وانهائه. ـ كيف تنظر للدور الاوروبي والامريكي؟ ـ اذا كانت هناك تحولات في الدور خلال الاسابيع الاخيرة في الموقف الاوروبي والامريكي هذا يعود الى صمود الشعب الفلسطيني ولتضحياته ولعملياته الفدائية ،فالصمود الفلسطيني هو الذي يغير المو قف الدولي ،التغيير يبدأ من الفلسطينيين «مزيد من الصمود والمقاومة» يصنع المزيد من التغيير في المواقف الدولية، فقبل اربعة اشهر كان الموقف الاوروبي والامريكي يختلف عن الموقف اليوم ، ان امريكا مشاركة في العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ،فامريكا تقدم الغطاء السياسي العسكري والمالي والاقتصادي لاسرائيل ،فامريكا تعطل دور مجلس الامن ،ولكن امريكا مؤخرا اجبرت على التصويت لصالح قرار مجلس الامن 1397 ،وهذا تم انتزاعه بفضل تضحيات الشعب الفلسطيني، اما الموقف الاوروبي فهو متميز عن الموقف الامريكي ،هناك عشرات التظاهرات في اوروبا دعما للشعب الفلسطيني «روما، بركسل ،المانيا، فنلندا» والتصريحات التي صدرت عن وزراء خارجية اوروبا جريئة وشجاعة وهي دعم للفلسطينيين ،واليوم الاعلام يهاجم على الاسرائيليين وسياساتهم ،ولكن على اوروبا ان تتقدم بخطى اكثر ثقة نحو مساندة الموقف الفلسطيني وان لا تبقى العملية السياسية محتكرة من قبل الولايات المتحدة الامريكية . غياب القيادة الموحدة ـ ما هو دور حركة فتح في الشارع الفلسطيني ؟ ـ تاريخيا حركة فتح تتبوأ موقعا قياديا لدى الشعب الفلسطيني فهي قائدة لمنظمة التحرير الفلسطينية طوال العقود الماضية ،وحركة فتح حصلت على الاغلبية في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والرئاسية ،وحركة فتح تلعب دورا رياديا في الانتفاضة الحالية لجانب كل القوى الفلسطينية ،ففتح لا تعتبر ان الانتفاضة والمقاومة هي من صناعة أي تنظيم فلسطيني، فالانتفاضة والمقاومة صناعة الشعب الفلسطيني بأكمله، فحركة فتح لم تقصر في واجبها ودورها تجاه الانتفاضة والمقاومة وعلى فتح وكل التنظيمات الفلسطينية ان تلقي بثقلها وقوتها وامكانياتها من قاعدة وكوادر في خندق الانتفاضة والمقاومة، والعلاقة مع السلطة في حالة هبوط وصعود والعلاقة مع السلطة يجب ان تكون على قاعدة التكامل فالانتفاضة والمقاومة هي مشروع وطني نحو تحقيق الاستقلال وحق العودة للاجئين ،وحركة فتح تتصدى للاخطاء والسلبيات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ،ما استطاعت الحركة الى التصدي . ـ لماذا هناك غياب لقيادة وطنية موحدة ،بدل لجنة التنسيق الوطنية الحالية ؟ ـ هذه نقطة مهمة ،ولكن من انجازات الانتفاضة الحالية هي الوحدة الوطنية فالانتفاضة لم تكن نتاجا لوحدة وطنية للفصائل الفلسطينية ،فالوحدة الفصائلية الوطنية هي نتاج الانتفاضة . واليوم تجمع جميع القوى والفصائل الوطنية السياسية على برنامج واحد «انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية» بالاضافة الى حق عودة اللاجئين ،هذا برنامج كل الفصائل السياسية الفلسطينية. فالمستوى الوحدوي اليوم هو مقبول وهذا المستوى ادى الى صمود الشعب الفلسطيني طوال 18 شهرا مضت، والان علينا السير باتجاه الانتصار ،وهذا يحتاج الى صيغة جديدة «جبهة للمقاومة» تنخرط منها كل التشكيلات العسكرية والمسلحة وكل قوى الشعب الفلسطيني وتصبح حالة ميدانية كفاحية جهادية جديدة . الاستهداف والمبادرة السعودية ـ هل مروان البرغوثي يشعر بأن هناك تهديدات على حياته من قبل اسرائيل ؟ ـ الاستهداف ليس لشخص ،فالمستهدف هو خط المقاومة والانتفاضة، وكل القيادات التي تبذل جهدا وتنخرط في الانتفاضة والمقاومة ،تتعرض للتهديد من قبل الاسرائيليين، وهناك مئات في الانتفاضة الحالية استشهدوا وتم اغتيالهم من قبل اسرائيل، هل هذا جعل الانتفاضة والمقاومة تعود للوراء ؟ الاغتيالات في بداية الانتفاضة والمقاومة شكلت خطرا، ولكن اليوم الانتفاضة والمقاومة وصلت الى نقطة اللاعودة، ولا تعتمد الانتفاضة والمقاومة على قائد واحد او مجموعة قادة او كوادر، فقد تجاوزت هذا الحد ،فاغتيال أي كادر او قائد لن يؤثر على مواصلة الانتفاضة والمقاومة ولكن كلما تعمق المأزق الاسرائيلي وغاص شارون في الوحل،يبحثون عن انتصارات وهمية شكلية من خلال اغتيال قادة فلسطينيين لكي يظهروا للرأي العام الاسرائيلي وكأن اسرائيل انجزت شيئا، فحياة القادة ليست اثمن او اغلى من ارواح الاطفال والنساء والشباب الذين استشهدوا في الانتفاضة الحالية . ـ المبادرة السعودية هل تقدم ضمانات لإسرائيل كما يقال وهل صحيح ان المبادرة تعتبر تحدياً للدولة العبرية؟ ـ يتحدد الموقف الفلسطيني تجاه اي مبادرة في مدى قدرتها على تحقيق ثلاث قضايا، الأولى الانسحاب الشامل من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة في عام 1967 بما في ذلك مدينة القدس الشرقية،ثانياً قدرتها على تمكين الشعب الفلسطيني في اقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس . ثالثاً ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ، ولا يمكن تصور حل يقفز عن هذه القضايا الثلاث ،لان جوهر النضال والكفاح الفلسطيني عبر عقود من الزمن هو قضية اللاجئيين الفلسطينيين فأي مبادرة تحقق هذه القضايا الثلاث سيرحب بها الفلسطينيون ويقفون الى جانبها لان المبادرات التي تحقق الطموح الفلسطيني تدعم وتعزز النضال الفلسطيني . والمبادرة السعودية لغاية اليوم لم تتبلور في مبادرة مكتوبة حتى يمكننا اعطاء رأى نهائي فيها ولكن نحن نقدر جهود السعودية في اتجاه دعم ومساندة النضال الفلسطيني . ـ المبادرة السعودية جاءت قبل انعقاد القمة العربية ،هل برأيكم ستكون المبادرة بعد القمة مشروعا عربيا سياسيا مستقبليا ؟ ـ اولا وأخيراً الذي سينهي الاحتلال الاسرائيلي هي المقاومة، الاداة الرئيسية لإنهاء الاحتلال هي المقاومة، الفلسطينيون بحاجة الى جهد دولي والى موقف مساند للنضال الفلسطيني، لان اسرائيل ليست دولة وكيانا محلي ،هي كيان دولي تستمد قوتها ودعمها من الولايات المتحدة الامريكية، ولهذا الفلسطينيون بحاجة الى المجتمع الدولي والموقف الدولي، والفلسطينيون بحاجة الى القوة والموقف العربي ،ولكن الركيزة الرئيسية للنضال الفلسطيني هي مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وقدرة الفلسطينيين على تحويل مشروع الاحتلال الاسرائيلي الى مشروع باهظ الثمن على المحتلين وخاسرمن الوجهة السياسية والاقتصادية والمالية والأمنية والعسكرية والنفسية، والانتفاضة بدأت في تحقيق ذلك بالتدريج . فالمقاومة هي السبيل الوحيد لتحقيق الطموح الفلسطيني. ـ ماذا بعد رفض اسرائيل المبادرة السعودية بعد تبنيها من القمة العربية ،ما هو المطلوب من العرب؟ ـ اسرائيل رفضت المبادرة قبل تبينها من القمة العربية، واسرائيل ترفض الانسحاب الشامل الى حدود ما قبل الرابع من يونيو عام 1967، شارون يرفض الانسحاب الى حدود عام 1967، وشارون يرفض ويعارض المبادرة السعودية، والعرب يدركون رفض شارون ،ولذلك على القادة العرب ان يعلنوا المبادرة التي تحتوي على القضايا الثلاث المطروحة في بداية اللقاء والعرب عليهم ان يقولوا ان الانتفاضة والمقاومة هي خيار عربي في اي مبادرة عربية ونحن ننتظر اتخاذ مثل هذا الموقف من القمة العربية . فضيحة تينيت ـ حسب قراءتك السياسية في حال قبول الفلسطينيين تنفيذ خطة تينيت وتوصيات تقرير ميتشيل ألا ينسف هذا الموقف المبادرة السعودية؟ ـ خطة تينيت عبارة عن فضيحة ويجب ان لا تناقش وعلينا رفضها فخطة تينيت دعوة لحرب اهلية فلسطينية داخلية وخطة تينيت دعوة لقبر الانتفاضة فخطة تينيت غير قابلة للتنفيذ ولا يمكن قبولها ولا يمكن تنفيذها، وتينيت تحشر الفلسطينيين في الزاوية الامنية،والمطلوب هو حل سياسي وليس حلا أمنيا. ـ هناك من يقول ان الانتفاضة جاءت بسبب تعثر المفاوضات، واسرائيل استغلت المفاوضات وقامت بتوسيع الاستيطان الاستراتيجي للنظرية الصهيونية ؟ ـ الانتفاضة جاءت بعد ان اعطى الشعب الفلسطيني فرصة مايقارب عشر سنوات من مدريد حتى عام 2000 ، وثبت ان خيار المفاوضات لوحدها كان يسير على قدم واحدة «اعرج » لانه لم يكن هناك ما يسند طاولة المفاوضات ولهذا حول الاسرائيليون طاولة المفاوضات الى طاولة استجداء ، وجردوا الفلسطينيين من كل عوامل القوة على طاولة المفاوضات، فالمفاوضات هي التي بنت منذ عام 1967 لغاية 1993، «25 الف وحدة سكنية» منذ عام 1993 الى عام 2000، 234 وحدة سكينة، ومازال المعتقلون في السجون ،بمعنى انه كان حسب الاتفاقيات الموقعة ان يخرج من السجن، ما هو الاتفاق الذي لا يستطيع اخراج اسير فلسطيني من سجنه ،فالجنود نفذوا تعليمات من قيادتهم بالقيام بعمليات ومناهضة الاحتلال . فاسرائيل القت بالاتفاقيات منذ سنوات بالارض وقامت بتمزيق كل الاتفاقيات، وكان الوضع الطبيعي ان تندلع وتتفجر الانتفاضة ،فالمفاوضات استمرت سبع سنوات ولم تحقق الاهداف الوطنية، ولهذا توجه الشعب الى خيار المقاومة والانتفاضة، والشعب ابدع في الانتفاضة والمقاومة، والفلسطينيون يشعرون بالاعتزاز لدورهم في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية الامريكية، وهناك بعض الاوساط راهنت على ان فتح لن تقاتل ،ولكن ارض المعركة اثبتت ان اعضاء فتح لم يلقوا البندقية، لان البندقية التي حملها الشهداء بندقية يعرف الشعب الفلسطيني كيف يحافظ عليها وكتائب شهداء الاقصى حافظت على بندقية الشهيد ابو جهاد وابقتها مشرعة في وجه الاحتلال الاسرائيلي . من أهم ما افرزه الشعب الفلسطيني في تاريخ نضاله هو ظاهرة الاستشهاديين، وظاهرة الاستشهاديين هي جاءت من افضل وانبل جيل فلسطيني وظاهرة الاستشهاديين سلاح يقهر الاسرائيليين، والاستشهاديون يثبتون يومياً بان الشعب الفلسطيني مستعد لتقديم التضحية في سبيل الحرية والاستقلال . وفتح اخرت قرارا استراتيجيا بالتركيز في عملياتها المسلحة الفدائية على الجيش الاسرائيلي والمستعمرين، ولكن قالت فتح انه من حق الشعب الفلسطيني الرد على المجازر والعدوان الاسرائيلي في اي مكان، فاذا لم يتوفر الامن لـ رام الله لن يكون هناك أمن لـ «تل ابيب فاذا قامت اسرائيل بقصف الفلسطينيين بالطائرات والدبابات واغتالت الأطفال والنساء في داخل مناطق السلطة الفلسطينية، فهل هذا العمل العدواني الاسرائيلي مسموح لاسرائيل، والشرائع الدولية اعطت اي شعب تحت الاحتلال حق المقاومة ، والشعب الفلسطيني فخور بعمله ضد الاحتلال الاسرائيلي. ـ قرار مجلس الامن 1397 لماذا لم توضع له آليات تنفيذ ؟ خاصة ان هناك عشرات القرارات لم يتم تنفيذها؟ ـ امريكا حاولت في البداية تعطيل اصدار قرار من مجلس الامن يدين الارهاب والعدوان الاسرائيلي، ولهذا وافقت امريكا على قرار 1397 . وهذا القرار هو مكسب تم تحقيقه من خلال الانتفاضة الحالية رغم ان القرار يخلو من آليات التنفيذ، فالانتفاضة دفعت الولايات المتحدة للذهاب الى مجلس الامن وهي تتحدث عن دولة فلسطينية ،ولكن اي قرار بدون آليات وجدول زمني للتنفيذ لا قيمة له، وعلى الفلسطينيين ان يحذروا من خديعة الحديث عن الدولة الفلسطينية، ربما يتم الحديث عن دولة وتبقى تحت الاحتلال الاسرائيلي فالسلطة الفلسطينية عمرها اليوم حوالي عشر سنوات ولكنها بقيت تحت الاحتلال ،هذه طريقة امريكية اسرائيلية. ولهذا هناك اولوية لانهاء الاحتلال الذي يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية ،وكان على مجلس الامن اتخاذ قرار يقود لتطبيق القرارات الدولية خاصة «338، 242». وتطالب اسرائيل فوراً بالانسحاب من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، وبعد رحيل الاحتلال نقيم الدولة الفلسطينية.