تحولت برامج الدعاية الانتخابية لأكثر من 92 ألف مرشح في انتخابات المجالس المحلية التي ستجري يوم الاثنين المقبل لاختيار 50 ألف عضو لهذه المجالس على كافة المستويات، الى برنامج واحد للمرشحين من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين وهو الدعوة الى مقاومة العدوان البربري الصهيوني على الشعب الفلسطيني واجتياح مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني واعادة احتلال المدن الفلسطينية واحتلت القضية الفلسطينية الاهتمام الأول وكانت الأبرز في برامج المرشحين. وقال مراقبون للعملية الانتخابية التي تقترب من ان تلفظ أنفاسها الأخيرة أن اعلان المرشحين دفاعهم عن القضية الفلسطينية والمطالبة برفع الحصار عن عرفات ورفاقه وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للمدن الفلسطينية أصبحت هي العناصر الأكثر جذبا لمؤيدي المرشحين دون ما عداها من برامج انتخابية خاصة بمعالجة المشاكل المحلية التي تقهقرت ولأول مرة الى موقع المؤخرة. وأضاف المراقبون أن أكثر من 70% من المرشحين خاصة من الاخوان المسلمين أو الناصريين واليساريين قد سارعوا الى رفع لافتات الدعاية العادية والتي كانت تتحدث عن عبارات خاصة بالقضايا الداخلية الى عبارات أخرى حملت النصر لفلسطين وليسقط شارون وحكومته والقدس لنا وقد استحوذت هذه العبارات الحماسية على اهتمامات الناخبين وقال العديد من المرشحين انهم يطالبون بتبرعات خاصة لابطال الانتفاضة الفلسطينية ويطالبون بتحرك عربي عاجل لانقاذ عرفات والشعب الفلسطيني وهناك من المرشحين من فتح ملف السلع الأمريكية وملف العلاقات مع اسرائيل وعملية التطبيع وركزوا على مطالبهم ومعهم جموع الناخبين بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني. وقال المراقبون انه أصبح من الصعوبة بمكان أن تفرق بين مرشحي الحزب الحاكم والمعارضة فقد أصبح الجميع يسير في اتجاه واحد وطني يدافع عن كرامة العرب والمسلمين مجسد في محنة الشعب الفلسطيني واحتلال الصهاينة للقدس وجمعت التظاهرات بين المرشحين من مختلف الانتماءات السياسية والحزبية في مواكب واحدة تضع الجميع على مستوى المسئولية.