استبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس هجوماً أمريكياً وشيكاً على العراق فيما دعت حكومة بغداد موسكو لمعارضة المشاريع الأمريكية ضد العراق في مجلس الأمن واستخدام حق النقض «الفيتو» لاحباطها. وقال وزير الخارجية البريطاني ان العراق يمثل «خطرا بالغا للغاية» على الشرق الاوسط وبقية العالم باستمراره في جمع اسلحة الدمار الشامل ويجرى بحث ما يتعين اتخاذه حيال ذلك. ولكنه قال ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تدرس بحرص خططها المتعلقة بكيفية التعامل مع العراق. واضاف سترو ردا على سؤال من هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الحكومة الامريكية ابدت «الكثير من الحذر» وتحركت «بشكل متوازن» منذ اعتداءات 11 سبتمبر. وتابع سترو «ما من شيء يدعونا الى الاعتقاد بانها (الولايات المتحدة) لن تفعل الشيء ذاته مع العراق او ان تقرر ادنى تحرك دون اجراء مباحثات معمقة مع حلفائها». ومن المقرر ان يبحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير موضوع العراق خلال مباحثاته مع الرئيس الامريكي جورج بوش من 5 الى 7 ابريل في مزرعة بوش قرب كراوفورد. وفي بغداد صرح نائب رئيس الوزراء العراقى طارق عزيز أن بلاده لا تريد من روسيا جيشا للدفاع عنها ولكنها تريد منه موقفا سياسيا سليما فى مجلس الامن ضد مشاريع القرارات الامريكية خدمة للمصالح العراقية والروسية. جاء ذلك فى كلمة ألقاها عزيز أمس خلال احتفال نظم فى بغداد بمناسبة مرو 30 عاما على توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بين العراق والاتحاد السوفييتى «سابقا» وحضرها وفد روسى كبير برئاسة يورى شيفرانك رئيس اللجنة الروسية للتعاون الدولى الثقافى والعلمى والتجارى مع العراق. ودعا طارق عزيز روسيا الى استخدام حق النقض (الفيتو ) لاحباط أى مشروع قرار أمريكى فى مجلس الامن يضر بمصالح العراق ويشدد الحصار عليه، مشيرا الى ان استمرار الحصار يزيد من خسائر روسيا. وقال عزيز ان واشنطن ستتخذ هذه القرارات اذا اقرها مجلس الامن ولم ينفذها العراق ذريعة لتوجيه ضربات عسكرية ضده مشيرا الى انه اذا حدث ضرب للعراق فان ذلك سيؤدى الى ايقاف تصدير النفط وتدمير البنى التحتية للبلاد وبالتالى ايذاء المصالح المشتركة بين روسيا والعراق. ودعا روسيا الى ايقاف الضرر البالغ الذي لحق باقتصادها ومصالحها جراء الحصار المستمر على العراق من خلال تطبيقها للمادة (50) من ميثاق الأمم المتحدة التي تتيح للدول المتضررة من العقوبات المفروضة على دولة أخرى التعامل معها وفق ترتيبات خاصة، وهي المادة التي لا يستيفد منها سوى الأردن منذ العام 1990. وذكر نائب رئيس الوزراء العراقى أن المبادلات التجارية بين بلاده وروسيا ارتفعت فى المرحلة العاشرة من مذكرة التفاهم الى مليارى دولار مؤكدا سعى العراق الى تطوير علاقاته مع روسيا ومنح الشركات الروسية امتيازات خاصة لا تمنح لغيرها. ومن جانبه أكد رئيس اللجنة الروسية للتعاون يورى شيفرانك ان بلاده تؤيد رفع الحصار عن العراق وترفض توجيه أية ضربات عسكرية اليه معربا عن أمله فى رفع الحصار قريبا رغم القوى التى تعرقل ذلك. وقال شيفرانك ان اتفاقية التعاون والصداقة بين البلدين التى التزمتها روسيا بعد حل الاتحاد السوفييتى تعتبر قاعدة لتطوير العلاقات بينهما. الوكالات