عاد الوضع مجدداً للانفجار بين مبارك الفاضل المهدي رئيس القطاع السياسي وقيادة حزب الأمة السوداني الذي يتزعمه الصادق المهدي، مما أدى إلى رفع اجتماع مشترك للمكتبين السياسي والقيادي كان مقرراً لبحث المستجدات السياسية على الساحة، وذلك بعد انسحاب مبارك والمؤيدين له من الاجتماع ووقوع ملاسنة بينه وعبدالرحمن الصادق المهدي عضو المكتب السياسي عندما قام الأخير بمنع ثلاثة أعضاء من المشاركة في الاجتماع، وقد استدعى الموقف المتوتر وصول قوات من شرطة مكافحة الشغب لترابط خارج دار حزب الأمة حيث انعقد الاجتماع. وأصدرت سارة نقدالله الناطق الرسمي باسم الحزب بيانا حول ملابسات الخلاف وأشارت الى ان مبارك الفاضل اعترض على بعض أعضاء «سيوف النصر» الذين يمثلون مجلس الأمة السابق والذي تم حله بعد عودة الحزب للبلاد وعندما بدأ المكتبان السياسي والقيادي في ايجاد حل لهذا الاشكال انسحب مبارك الفاضل المهدي رئيس المكتب السياسي ومعه 16 من أعضاء المكتبين من الاجتماع. واضاف البيان انه بالرغم من ان مجموع الحاضرين كان 89 شخصاً ويشكل الباقون نصاباً قانونياً للاستمرار في الاجتماع الا انه تقرر رفعه ليومين وتكوين لجنة برئاسة الدكتور عمر نور الدائم النائب الأول لرئيس الحزب وعضوية آخرين وتفويضها بايجاد حل نهائي لهذا الموضوع، ووصف البيان سلوك الذين انسحبوا بأنه لم يكن ديمقراطيا وغير مقبول. وتعليقاً على ذلك صرح صديق مساعد وهو أحد كبار المساعدين لرئيس القطاع السياسي وضابط سابق في جيش الأمة ان الخلاف بدا عندما اعترض عبدالرحمن الصادق المهدي القائد السابق لجيش الأمة وعضو المكتب السياسي على دخول ثلاثة من مجموعة «سيوف النصر» للاجتماع وهم من المناصرين لمبارك المهدي. واحتدم النقاش بين الاثنين ولكن الصادق المهدي لم يشأ حسمه مما أدى إلى الانسحاب، واضاف صديق المساعد ان الذين شاركوا في الاجتماع كان عددهم أقل من 40 وان الذين انسحبوا عددهم 22 وبهذا اصبح الاجتماع غير قانوني. وفي بيان آخر، اتهم الموالون لمبارك المهدي ميليشيا مسلحة تابعة لعبد الرحمن الصادق المهدي بمنع ثلاثة من أعضاء المكتب السياسي للحزب بمنع حضور الاجتماع بالقوة وانها اخرجت اثنين منهم وأوسعت الآخر ضرباً. وأشار البيان الى ان هذه المجموعة قد تم انتخابهم من كلية الكوادر المناضلة، وباءت كل محاولات القياديين من بوقف هذا التحرش الذي تم على مرأى من الجميع. وقد أثار عدد من الأعضاء الأمر لمعالجته مطالبين بحماية العضوية وابعاد المليشيا خارج الدار، وعندما تلكأت المنصة في توفير الحماية القانونية للعضوية انسحبت بعض قيادات الحزب والمكتب السياسي احتجاجاً وعلى رأسهم ممثلو دارفور الكبرى والشرقي والنيل الأزرق وجنوب وشمال النيل الأبيض وقادة العمل التنفيذي في بعض القطاعات.