بحث ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان «الاوضاع الراهنة في الاراضي الفلسطينية المحتلة»، هاتفياً، فيما دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الولايات المتحدة الى الكف عن محاباة إسرائيل وبث اشارات سيئة. وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الامير عبدالله الموجود حاليا في الدار البيضاء تلقى اتصالا هاتفيا من عنان بحثا خلاله «الاوضاع الراهنة في الاراضي الفلسطينية المحتلة جراء تصعيد قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها الوحشي على الشعب الفلسطيني». ويقوم الامير عبدالله حاليا بزيارة خاصة إلى المغرب، بعدما عرض مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية الاسبوع الماضي في بيروت والتي تدعو إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في حال انسحبت من جميع الاراضي العربية المحتلة سنة 1967. ودعا العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز خلال ترؤسه الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء، مجلس الامن الدولي والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي إلى «دعم مبادرة السلام العربية والضغط على إسرائيل للانسحاب من الاراضي العربية ووضع حد لسياستها العدوانية الخارجة على القوانين والاعراف الدولية وقبول المبادرة والاعتراف بالحقوق الفلسطينية إذا كانت تريد الامن والسلام فعلاً». وفي هذه الأثناء وصف وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الفرنسي فيما بدأت اسرائيل تحركات جديدة بدباباتها في الضفة الغربية بانه «رجل خطير» مستعد لتهديد امن المنطقة بأسرها. وقال الامير سعود في مقابلة اجريت معه خلال توقفه لفترة قصيرة في باريس ان الولايات المتحدة قالت ان على عرفات ان يتدخل في الامر بنسبة مئة في المئة فلماذا لا تطلب من شارون الشيء نفسه. واشار الى ان عليه هو الآخر ان يبذل جهدا بنسبة مئة في المئة كي يحقق السلام. واضاف انه اذا لم يكن لدى واشنطن اسلوباً اكثر توازنا فانها بذلك توجه اشارات سيئة لشارون في وقت خطير جدا. واعرب الامير سعود عن امله الا يدع الشعب الاسرائيلي هذه الفرصة تمر دون ان يكون له رأي. واشار الى ان الكراهية التي يكنها شارون لعرفات تشغل باله اكثر من امن شعب اسرائيل. وكان الامير سعود الفيصل قد التقى يوم السبت الماضى فى باريس مع نظيره الفرنسى هوبير فيدرين الذى أكد له من جديد تقدير فرنسا لمبادرة السلام السعودية التى أقرتها قمة بيروت. د.ب.ا.