ظهرت بوادر خلاف بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والبيت الابيض الأمريكي حول ما اذا كان يجب تحقيق وقف اطلاق النار قبل سحب اسرائيل لقواتها، التي تحاصر مجمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله. وقد دعا الامين العام اعضاء مجلس الامن «فرادى ومجتمعين» الى الضغط على كل الاطراف قبل ان يخرج العنف عن نطاق السيطرة. وقال انه لا يمكن التغلب علي انعدام الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين الا من خلال تدخل طرف ثالث. وقال عنان انه لا اولوية لعنصر على الآخر. وأوضح انه «اتفق مع الرأي القائل انه ليس هناك تسلسل وان الامور لا بد ان تتحرك للامام وبسرعة جداً».لكن المتحدثين باسمي البيت الابيض والحكومة الاسرائيلية على عكس وزارة الخارجية الامريكية بدا وكأنهما يفسران القرار على انه يدعو لوقف لاطلاق النار قبل انسحاب اسرائيل من رام الله. واكد آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض ان «وقفاً ذا معنى لاطلاق النار» جاء ذكره في «اول جملة» للقرار. واضاف «ان هذا يتفق تماما مع وجهة نظر الرئيس بشأن ما نحتاج اليه لتحقيق السلام في المنطقة مما سيسمح بتحقيق انسحاب اسرائيلي ووضع حد للتحريض ونهاية للعنف». وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية «نريد ان نرى وقفاً فورياً لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية، هذه خطوات ملحة ولابد من اتخاذها الآن».وتبنى جون نجروبونتي السفير الامريكي بالامم المتحدة خطا وسطا. وقال «الدعوة تتمثل في وقف فوري لاطلاق النار. بالاضافة الى هذا هناك عناصر اخرى لا بد من تنفيذها»، مشيراً إلى ان الاطراف والوسطاء في المنطقة يجب ان يتفقوا على تفاصيل هذا. وفي الوقت ذاته طالبت الدول العربية مجلس الامن بتبنيقرار آخر ودعت الى تنفيذ القرار الصادر يوم السبت الماضي. لكن مسئولين امريكيين قالوا ان حبر قرار يوم السبت لم يجف بعد وانه تلاه اندلاع مزيد من العنف ضد المدنيين.
