كشف دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى ان واشنطن وافقت على خطة شارون تحت شعار «نزع أنياب الأسد العجوز» في إشارة الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين زعمت الولايات المتحدة انها تناشد إسرائيل ضبط النفس ودعت عرفات للتحرك فوراً من أجل وقف موجة الهجمات ضد الاسرائيليين. ودافع الرئيس الأمريكي جورج بوش عن سياسته تجاه الشرق الأوسط وجدد استفزازاته انه من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها، وأعرب وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد عن شكه في مشاركة بلاده في قوة دولية لحفظ السلام بالشرق الأوسط. وقالت فرنسا ان سياسة اسرائيل يجب تغير وطالبت بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة حيث وصفت ما يحدث بها بأنه جحيم، ودعا وزير خارجية بريطانيا جاك سترو اسرائيل إلى سحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، في حين أرسلت طوكيو موفداً إلى الشرق الأوسط لمطالبة اسرائيل بسحب قواتها، وطالبت كل من الصين واليونان والبرتغال بوقف فوري لإطلاق النار وانهاء الاجتياح الاسرائيلي، وأعرب وزير خارجية روسيا ايجور ايفانوف عن أسفه للتصعيد الاسرائيلي. وأكدت اسبانيا وقوفها إلى جانب القضية الفلسطينية، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى ممارسة الضغوط على الأطراف المعنية لدفن العنف في منطقة الشرق الأوسط، وأدان وزير خارجية نيوزيلندا طرفي الصراع بالشرق الأوسط، وأكدت صحف هندية ان اسرائيل تنسف ما تبقى من السلام بالاستمرار في عنادها وإصرارها على احتلال الأراضي الفلسطينية.وجددت اندونيسيا ادانتها التامة للعدوان الاسرائيلي، وطالبت باكستان بوقف العدوان الاسرائيلي. وقد كشف دبلوماسى اوروبى رفيع المستوى ووثيق الصلة برئاسة الشئون الخارجية للاتحاد الاوروبى عن اتصالات سرية اجراها وزير الخارجية الامريكى كولن باول مع الاتحاد الاوروبى وخافير سولانا وميجيل موراتينوس قبيل محاصرة الرئيس ياسر عرفات واخبرهم بالعملية الاسرائيلية التى اطلق عليها «نزع انياب الاسد العجوز». وقال ان امريكا أكدت ان اسرائيل ستنفذ مخطط نزع انياب الاسد العجوز وتجريد القوات الفلسطينية من أسلحتها ونفوذها مستغلة اجازات اعياد الفصح وذلك لتضمن لاوروبا عدم قيام مظاهرات صاخبة تضر بالمصالح الامريكية او الاسرائيلية على الاراضى الاوروبية، وان العمليات الاسرائيلية ستهدأ نسبيا بعد انتهاء هذه الاجازات . وفي واشنطن نفى البيت الابيض الامريكي أمس ان يكون الرئيس جورج بوش قد اعطى اسرائيل «موافقة تكتيكية» لشن هجوم وحشي في اراضي السلطة الفلسطينية مشددا على ان «الاسرائيليين لم يسعوا للحصول على ضوء اخضر من الولايات المتحدة». من جهة ثانية جدد بوش دعوته لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اعطاء الاوامر لوقف ما اسماه ب«العمليات الانتحارية» التي اعتبرها انها وباسم الدين ما هي الا «ارهاب مبسط» على حد قوله. وقال بوش مخاطبا عرفات «لن يكون هناك سلام طالما يوجد ارهاب .. وجميعنا يجب ان نحارب الارهاب». ومن جانبه اعرب وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أمس عن شكه بشأن مشاركة بلاده فى اى قوة دولية لحفظ السلام فى الشرق الاوسط . وفي باريس قال رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أمس ان السياسة الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين يجب ان تتغير وحث الولايات المتحدة على بذل المزيد لحل الصراع في الشرق الاوسط. وقال جوسبان لمحطة اذاعة «ار.تي.ال» الفرنسية ان السياسة الاسرائيلية «التي تدفع الفلسطينيين الى اليأس اذ لم يعد امامهم اي امل واصبحت ظروف حياتهم في الاراضي الفلسطينية مستحيلة تماما... يجب ان تتغير». ودعا وزير الخارجية الفرنسي مجددا الى ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية «بعد الخروج من الجحيم الحالي» وذلك «لمصلحة الفلسطينيين والاسرائيليين» على حد سواء. وفي لندن دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اسرائيل أمس الى سحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية ومحاولة التوصل لحل للصراع عن طريق المفاوضات. واضاف ان الحكومة البريطانية تقر بان اسرائيل دفعت الفلسطينيين الى «موقف اليائس تماما تقريباً» من جراء سلسلة الهجمات الانتحارية التي يقوم بها فلسطينيون يفجرون انفسهم كما تقر بأن هناك «شعورا متزايدا باليأس على الجانب الفلسطيني». وفي موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف والالماني يوشكا فيشر والاسباني جوزب بيكيه «ضرورة بذل اقصى المساعي لوقف العنف وحمام الدم» في الشرق الاوسط اثناء محادثات هاتفية امس الأول. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية «ان جميع الاطراف اتفقت على ان استخدام القوة حتى وان كان لحل اكثر الخلافات حدة بين اسرائيل والفلسطينيين، لا امل له بالنجاح». وفي طوكيو أعلنت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كواجوشي أمس ارسال موفد الى الشرق الاوسط ليطلب من اسرائيل سحب قواتها من الاراضي الفلسطينية ومن الفلسطينيين السيطرة على المتطرفين. واوضحت الوزيرة للصحافيين في طوكيو ان السفير الياباني السابق في اسرائيل هيروشي شيجيتا يغادر اليابان متوجها الى المنطقة حيث سيبقى حوالي عشرة ايام لان اليابان «تريد المساهمة في (مساعي) السلام ووقف اطلاق النار». الوكالات