تصاعدت حدة الغضب الدولي أمس تجاه العمليات العسكرية الاسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة واندلعت المظاهرات العارمة في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، فقد تعهدت جماعتان إسلاميتان باندونيسيا، بارسال مقاتلين للجهاد دفاعا عن الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي وتظاهر الآلاف في العاصمة اليونانية أثينا وتظاهر أكثر من ألف وخمسمئة شخص أمام السفارة الاسرائيلية في مدريد، وطالبوا بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي المحتلة، وقامت مظاهرة بالسيارات بباريس احتجاجاً على سياسة شارون وتضامناً مع الفلسطينيين واضطربت حركة المرور على الطريق الدائري بباريس، كما تظاهر مئات البلجيكيين تضامناً مع الفلسطينيين وحملوا الأعلام الفلسطينية وطالبوا بوضع حد عاجل وفوري للاحتلال الاسرائيلي وطالب حزب المعارضة الرئيسي باليابان بانسحاب فوري لقوات الاحتلال الاسرائيلي. وقال محمد ريضق زعيم جبهة المدافعين الاسلامية بجاكرتا «سنقدم اقتراحا بخطة لارسال مقاتلين لفلسطين»، واضاف ان جماعة اخرى هي حركة الشباب الاسلامي تنضم اليه في هذه الجهود. واضاف ريضق ان الجماعات ستحاول اقناع الدول العربية ومنها الاردن وسوريا بالسماح لمن سيصبحون مقاتلين بعد تدريبهم في دول اخرى ربما في ليبيا او العراق بعبور الحدود. ورفض اعطاء تفاصيل عن تمويل ذلك قائلاً ان عددا من الاطراف المجهولة اسهمت بالمال للجماعة. ودعا المشاركون في المظاهرة التي نظمتها نقابات العمال اليونانية والمنظمات اليسارية إلى إنهاء العنف في اسرائيل والضفة الغربية، وأحرق بعض المتظاهرين علماً إسرائيلياً فيما راح آخرون يصيحون الحرية لفلسطين ويلوحون باللافتات التي كتب عليها لا سلام بدون عدالة. وطالب المتظاهرون في مدريد في بيان أصدروه بالوقف الفوري للمعارك وانسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية واستئناف مفاوضات السلام على أساس الاقتراحات التي أقرتها الجامعة العربية والأمم المتحدة. كما طالبوا بأن يرسل المجتمع الدولي مراقبين الى المنطقة لضمان تطبيق قرارات الأمم المتحدة والتحقق من انسحاب الجيش الاسرائيلي. وشارك في التظاهرة ممثل السلطة الفلسطينية في أسبانيا نبيل معروف. وفي أسبانيا قامت 30 سيارة يقودها أفراد من أعضاء الرابطة بالسير ببطء على الطريق الدائرى لباريس أحتجاجا على سياسة شارون قبل أن تقوم قوات الشرطة بأبعادهم عن الطريق الدائرى الذى شهد أمس حركة مرورية مكثفة نظرا لعودة الباريسيين من عطلة عيدالفصح. وفي بلجيكا أكد المتظاهرون الذين حملوا الاعلام الفلسطينية تضامنهم أيضا مع حركات السلام الاسرائيلية التى ترفض سياسة الاحتلال والارهاب التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية. ونظم التظاهرة حزب العمل وجمعية فرض الضرائب على المعاملات المالية لمساعدة المواطنين الى جانب عدد من البرلمانيين البلجيكيين ومن بينهم كارين لاليو النائبة الاشتراكية. وفي طوكيو عبر حزب المعارضة الرئيسي في اليابان أمس عن قلقه حيال التوسع في العمليات العسكرية الاسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة. ودعا الحزب الديمقراطي في بيان أصدره ايسي ايتو وزير الأمن الوطني في حكومة الظل اليابانية الى انسحاب القوات الاسرائيلية الفوري من المناطق الفلسطينية واستئناف المحادثات بين المسئولين الاسرائيليين والفلسطينيين.