نددت منظمة دولية اقليمية بالاعتداءات الاسرائيلية والانتهاكات الصارخة لحرية الصحافة، ومنع الصحفيين والمراسلين الأجانب من نقل ما تعتبره «عملية عسكرية» وليس عدواناً في رام الله. وجاء تنديد لجنة حماية الصحفيين في نيويورك بعد أربعة أيام من تنكيل جيش الاحتلال الاسرائيلي بالصحفيين. وقالت المديرة التنفيذية للجنة آن كوبر في بيان ان «منع الصحافيين من التواجد في منطقة نزاع يعني فرض رقابة» مضيفة ان من «واجب» الصحافيين تغطية الهجوم الاسرائيلي على رام الله. وقالت «ان رغبة اسرائيل الواضحة في منع الصحافيين من نقل وقائع ممارساتها في الضفة الغربية مصدر قلق كبير لنا». وقال الصحافي الامريكي انتوني شديد من صحيفة «بوسطن جلوب» الذي اصيب الاحد في رام الله للجنة حماية الصحافيين انه اصيب برصاصة واحدة في منطقة تحاصرها الدبابات والجنود الاسرائيليون. وأصيب سبعة من دعاة السلام ومصور فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية التي فتحت كذلك النار على سيارة كانت تقل صحافيين في الضفة الغربية. وقال الكولونيل اوليفييه رافوفيتش المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان «رام الله منطقة عسكرية مغلقة وليس مسموحا للصحافيين بدخولها». واتهم المتحدث جمعية الصحافيين الاجانب التي تضم صحافيين من وسائل اعلام تغطي اسرائيل والاراضي الفلسطينيية بانها «موالية للفلسطينيين». ودعت لجنة حماية الصحافيين جميع الاطراف الى «السماح للصحافيين بالدخول الى مناطق النزاع وتحمل مسئولياتهم في حماية الصحافيين الذين يقومون بتغطية ميدانية». كما أصدرت جمعية المراسلين الاجانب في إسرائيل والاراضي الفلسطينية شكوى رسمية ضد إسرائيل بسبب طرد طاقم تلفزيوني أمريكي من مدينة رام الله. ودعت الجمعية في بيان أصدرته ليلة الاثنين ـ الثلاثاء الحكومة الاسرائيلية إلى وقف التدخل في عمل الصحفيين الذين يغطون عملية احتلال رام الله، حيث تحاصر القوات الاسرائيلية مقر السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات منذ أربعة أيام. وكانت الحكومة الاسرائيلية قد قالت أنه يتعين على جميع الاجانب مغادرة رام الله، وطردت في وقت سابق طاقما صحفيا تابعا لشبكة تلفزيون «سي.بي.إس» الامريكية. د.ب.أ ـ أ.ف.ب