حوّل الجيش الاسرائيلي حياة الفلسطينيين في رام الله المغلقة بطوق عسكري الى جحيم حقيقي، وقيدت حركة المواطنين وجعلتهم أسرى منازلهم، يفتقدون لكل مقومات الحياة من مياه وكهرباء، وغذاء ودواء، فيما تتواصل عمليات القمع والاعتقال والاغتيال، ومنعت دفن 17 شهيداً بقيت جثثهم في المستشفيات، فيما يحتجز المعتقلين وعددهم أكثر من 500 معتقل في معسكر «عوفر». فقد كشفت مصادر فلسطينية مسئولة فى العاصمة الاردنية النقاب عن ان القوات الاسرائيلية تقتاد المعتقلين من قوات الامن والشرطة الفلسطينية الى معسكر جديد بالقرب من مدينة رام الله يسمى معسكر «عوفر».وقالت هذه المصادر ان الجيش الاسرائيلى مازال يخفى امر وجود هذا المعسكر ويتكتم على اماكن اعتقال المعتقلين الفلسطينيين، بهدف ابعاد الصليب الاحمر الدولى عنه وعن زيارته. واهابت المصادر الفلسطينية بالصليب الاحمر بالاسراع بزيارة هذا المعسكر واحصاء المعتقلين فيه ومتابعة ظروف اعتقالهم. واعربت عن قلقها من قيام اسرائيل بتصفيات وعمليات اعدام لعدد من المعتقلين فى حال بقاء الأمور بعيدة عن اطلاع ومتابعة الصليب الاحمر الدولى. كما قامت القوات الاسرائيلية بايقاف اكثر من خمسمئة فلسطينى لغرض استجوابهم وقد تمت احالة عشرة مطلوبين الى جهاز الامن العام الاسرائيلى، فيما صادرت تلك القوات فى محيط المقاطعة فى رام الله اكثر من مئتى رشاش من طراز كلاشينكوف وعشرات القذائف من طراز «ار.بى.جى» ومعدات عسكرية اضافة الى اوراق نقدية وقطع معدنية اسرائيلية مزورة. ومع تركيز العالم اهتمامه على حصار الجيش الاسرائيلي للرئيس الفلسطيني المحاصر في مجمعه داهم الجنود الاسرائيليون المنازل في مدينتي رام الله والبيرة مسببا اضرارا فادحة في عملية بحث من منزل لمنزل عن نشطاء فلسطينيين. وقالت ليلى الجديلي (40 عاما) أم انهار وهي تقف وسط شقتها المؤلفة من حجرتي نوم وقد انكمش بجوارها اولادها الاربعة وهم انهار وشقيقتان وشقيق لهن «لقد دخلوا المنزل شاهرين اسلحتهم ضدنا. فتشوا كل ركن في البيت. وفتحوا حتى الغسالة الآلية».«لقد منعونا من الحركة والقيام بأي شيء. التليفون كان يرن ولكنهم لم يسمحوا لنا بالرد عليه».وقال صحفيون انهم شاهدوا ناقلتي جنود مدرعتين تقفان عند ابواب متجر كبير وقام الجنود بأخذ صناديق من الداخل. وأعلن مصدر طبى فلسطينى ان جثث سبعة عشر فلسطينيا استشهدوا منذ بدء العدوان الاسرائيلى على مدينة رام الله لاتزال فى المستشفيات. وقال المصدر ان الحصار الذى تفرضه قوات الاحتلال على رام اللهخ يعوق عملية دفن هؤلاء الشهداء. الوكالات
