أكد الأمين العام الجديد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية ان الهدف الرئيسي في المرحلة المقبلة يستهدف العمل على تنفيذ قرارات التكامل الخليجي، وقال العطية في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية أمس ان أحداث 11 سبتمبر تفرض علينا العمل المشترك على الصعيدين الخليجي والعربي. وأشاد العطية بالانجازات التى حققها المجلس فى السنوات الماضية، ورأى ان جزءا من هذه الانجازات يبدو فى بعض الاحيان مجهولا من قبل الرأى العام الخليجى وفى احيان اخرى تبدو اقل من توقعات المواطن الخليجى من هذه المسيرة. واشار فى حديث خاص ادلى به لوكالة الانباء القطرية الى ان المتغيرات الدولية والاقليمية تلعب دورا ايضا فى ابراز مدى ملاءمة هذه الانجازات لاهداف المجلس ومسيرة التكامل الخليجى والتطورات الدولية، معربا عن قناعته بأن ما تحقق من انجاز لا يمكن انكاره او تجاوزه، ولفت الى ان قرارات قمة مسقط الاخيرة جاءت لتؤكد اهمية تطوير هذه الانجازات ودفعها بشكل يتلاءم مع طموحات شعوب دول المجلس وبحجم تطلعاتها الى المستقبل المشترك. وفيما يتعلق بملامح هذه المرحلة من مسيرة التكامل الخليجى نوه الامين العام لمجلس التعاون إلى أن المعطيات الاقليمية والدولية الحالية توفر مناخا ايجابيا يساهم فى تسريع مسيرة التكامل بمعدلات تختصر المسافات التى كان مخططا لها، مشيرا بهذا الصدد الى ان تقديم موعد التعرفة الجمركية عام 2003 بدلا من عام 2005 وتحديد موعد للعملة الخليجية الموحده عام 2010 سينعكس بشكل ايجابى على المجالات الاخرى فى مسيرة التكامل كما ان تخلص دول المجلس من المشاكل الحدودية من شأنه تحقيق انفراج لصالح هذا التكامل بالاضافة الى الاجماع المتوفر حاليا على اهمية توفير ايقاع اسرع لمسيرة الانجاز لتعزيز هذه التوجهات. ونوه بأن الهدف الرئيسى فى المرحلة المقبلة يتمثل فى جعل مجلس التعاون منظمة اقليمية فاعلة تعكس بشكل واضح الاهداف المشتركة للدول الاعضاء وبصورة واقعية بالاضافة الى العمل على تنفيذ قرارات التكامل الخليجى ومتابعتها بشكل يرتبط بالامكانيات المتاحة والتحديات الراهنة من خلال شفافية ووضوح كامل.وحذر من ان المنطقة تمر بظروف صعبة للغاية ونبه الى ان اسرائيل تسعى الى تدمير بنية السلطة الوطنية الفلسطينية وتخريب فرص السلام من خلال تصعيدها الحالى الخطير ضد الشعب الفلسطينى وقيادته ومؤسساته الوطنية بشكل تجاوز كافة الاعراف والمواثيق الدولية.كما حذر من ان من شأن كل هذا التصعيد اشاعة حالة من عدم الاستقرار والعنف تعرقل مسيرة السلام والتنمية والتى تلح شعوبنا عليها، معربا عن امله فى ان يتمكن المجتمع الدولى من ردع الغطرسة الاسرائيلية. وجدد العطية ادانته للعدوان الاسرائيلى الذى لم تشهده المنطقة فى السابق وقال ان هذا العدوان يعكس غطرسه بربرية لاتخدم ابسط قواعد القانون الدولى ولا الاتفاقات التى سبق للحكومات الاسرائيلية ان وقعتها مع الجانب الفلسطينى داعيا المسئولين الاسرائيليين ان يعوا الفرصة التاريخية السانحه امامهم للسلام التى اتاحتها المبادرة العربية الاخيرة. وحول الارهاب وابعاده قال العطية اننا فى دول مجلس التعاون اول من عانينا من الارهاب ودعونا العالم للتكاتف لمحاربته وجاءت احداث 11 سبتمبر لتؤكد ان الارهاب لا يفرق بين القوى الكبرى والدول الصغيرة مما يحتم على العالم التكاتف لاغلاق كافة المنافذ التى تخرج منها هذه الاعمال الاجرامية، وقال ان مسئولية المجتمع الدولى واضحة فى هذا المجال وان القضاء على الارهاب هو مسئولية جماعية لا تقتصر على دول او منظمات بعينها. واتهم بعض الدوائر المعروفة بكراهيتها للعرب والمسلمين بالعمل على الصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين، ونبه الى ان هذه الجهات ارادت استغلال تورط فئة ضلت طريقها لممارسة عداواتها المريضة تجاه المسلمين. ورأى ان احداث 11 سبتمبر افرزت واقعا دوليا واقليميا جديدا فرض علينا مراجعة اطروحاتنا السابقة التى كانت تشكل اساس علاقاتنا العربية ـ العربية والعربية ـ الاقليمية والعربية ـ الدولية وبرز واضحا ان اول اولوياتنا يجب ان يكون التعامل بشكل جماعى مع هذه التداعيات، كما برزت الحاجة الى ضرورة تعزيز وتقوية العمل المشترك على الصعيدين العربى والخليجى. ق.ن.أ