نفذ ملثمون فلسطينيون أمس عملية اعدام 11 عميلاً لأجهزة أمن ومخابرات العدو الاسرائيلي في ثلاث بلدات بالضفة الغربية هي طولكرم وقلقيلية وبيت لحم، في أعنف حركة ضد متهمين بالتواطؤ ضد الانتفاضة الفلسطينية. وقالت مصادر امن وشهود عيان ان مسلحين فلسطينيين ملثمين دخلا مبنى تابعا للمخابرات الفلسطينية في طولكرم بالضفة الغربية وقتلا ثمانية متواطئين مع اسرائيل. كما عثر على ثلاثة فلسطينيين آخرين متهمين بالتواطؤ مع اسرائيل مقتولين بالرصاص في بيت لحم وقلقيلية. ويقول فلسطينيون ان اسرائيل تجند هؤلاء المتواطئين لتسهيل ملاحقاتها وتصفياتها الجسدية لناشطين فلسطينيين. ونقلت جثث القتلى الى عرض الطريق حيث احتشد المئات من المارة الفلسطينيين. واعرب غالبيتهم عن ارتياحهم لمقتل المتواطئين واخذوا يكبرون. وقال احد المارة «هذا مصير كل من يخون وطنه».لكن آخرين اعربوا عن مخاوفهم من غياب الأمن. وقال احدهم «كان من الواجب ان يقدموا للمحاكمة». وذكرت مصادر امن فلسطينية ان تهمة التواطؤ مع اسرائيل وجهت للثمانية لكنهم لم يدانوا بعد. وكان الثمانية محتجزين في مبنى خاص بعد ان دمرت الطائرات الاسرائيلية في غاراتها سجن طولكرم. وفي بلدة قلقيلية القريبة عثر على جثتي شابين فلسطينيين في العشرين من عمرهما متهمين بالتواطؤ وقد قتلا بالرصاص بعد ان اعادت القوات الاسرائيلية احتلال البلدة خلال الليل. ويقول فلسطينيون ان احدهما قدم معلومات لقوات الامن الاسرائيلية ادت الى مقتل خمسة ناشطين فلسطينيين في نوفمبر. اما الثاني فقد اتهم بتسهيل مهمة اغتيال القوات الاسرائيلية لناشط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اكتوبر الماضي في قرية عزون القريبة. وقال احد سكان قلقيلية «لم يحاكما لكن الكل كان يعرف» انهما فاسدان ومتواطئان. وكان الاثنان محتجزين لدى المخابرات الفلسطينية وقتلا بعد ان ترك حراسهم مواقعهم لدى دخول القوات الاسرائيلية البلدة. والعملاء الذين أعدموا في طولكرم هم آياد صابر أبو شهاب (20 عاماً) وهو متهم بالاشتراك مع وحدات خاصة اسرائيلية في قتل (5) مواطنين اخرهم بتاريخ 28 اكتوبر عام 2000. والثاني وليد محمود رضوان (20 عاماً) وهو متهم بالاشتراك في اغتيال الشهيد علي سويدان في 9 اكتوبر عام 2000. وقد عثر على جثتيهما على جانب الشارع في حي زيد الشمالي في مدينة قلقيلية. وفي بيت لحم اعدم عميل شاب متورط في التعاون مع جهاز المخابرات الاسرائيلية رمياً بالرصاص جهاراً على يد مسلحين فلسطينيين.