اجتاحت كبريات المدن الهولندية مظاهرات احتجاج نددت بالعمليات العسكرية الاسرائيلية في رام الله وقلقيلية بالأراضي الفلسطينية، وذهبت أعداد كبيرة لمقر سفارة اسرائيل في لاهاي العاصمة السياسية، لهولندا، ورفعت لافتات احتجاج طالبت فيها حكومة اسرائيل بقيادة شارون وقف الحرب ضد الفلسطينيين. واعتقلت السلطات الأمنية الهولندية 40 متظاهراً بتهمة التظاهر أمام سفارة اسرائيل بدون تصريح مسبق، حيث تقضي الاجراءات الأمنية الحصول على تصريح بالتظاهر قبل 4 أيام من قيام المظاهرات. واعترضت الجمعية الهولندية الفلسطينية التي نظمت المظاهرات. وأكد متحدث باسمها لـ «البيان» ان الدستور الهولندي يسمح بالتظاهر والاحتجاج على التصرفات السياسية، وانه ليس من المعقول ما تطالبنا به السلطات الأمنية، وتساءل: هل تخبرنا اسرائيل بعملياتها العسكرية وضرب وإعدام الفلسطينيين واحتلال أراضيهم قبل 4 أيام من البدء بها؟ واستمرت مظاهرات الاحتجاج تحت عنوان «مسيرة الفصح»، تساندها جمعيات ومؤسسات الأكراد والأفغان وحقوق الإنسان الهولندية، في مسيرة بدأت في الساعة العاشرة صباحاً وحتى غروب الشمس، حيث ذهبت لسفارتي اسرائيل وأمريكا ومقر الحكومة الهولندية ومجلسي النواب والشورى. وطالبت المظاهرات بإجراء تحقيقات دولية في جرائم حرب شارون، وتقديمه للمحاكمة أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي، ويشترك في هذه المظاهرات مئات الآلاف من مختلف الجنسيات، وتعتبر واحدة من أكبر المظاهرات التي عرفتها هولندا.