استمر الغليان في الشارع العربي ازاء الممارسات الاجرامية التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني وقيادته، حيث خرجت تظاهرات في القاهرة وعمان والخرطوم والمنامة، للتنديد بالعدوان وطالب بعضها بطرد السفير الأمريكي، وذلك للمرة الأولى منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية المباركة. فقد تظاهر طلاب الجامعات المصرية لليوم الثالث على التوالي منددين بالعدوان الصهيوني ومطالبين بفتح الحدود للجهاد وتحرير فلسطين، إلا ان قوات الأمن اشتبكت معهم وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع. كما نددت احزاب مصرية معارضة ونقابات ب«المجزرة الرهيبة التي ترتكبها اسرائيل» ودعت الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي الاخير. واضاف البيان الموجه الى سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن «نناشدكم ان تبلغوا حكوماتكم باحتجاجنا هذا مؤملين تدخلها لايقاف المجزرة الرهيبة وتطبيق قرار المجلس الاخير رقم 1402». ووجهت احزاب التجمع اليساري والوفد اليميني والحزب العربي الناصري والعمل الاسلامي البيان الى السفراء وممثل الاتحاد الاوروبي ومفوض الام المتحدة امس الأول. ومن جهته، أكد الاتحاد العام للنقابات «تضامنه الكامل مع السلطة والشعب والعمال الفلسطينيين». وفي عمان اقتحمت قوات الأمن الأردنية حرم الجامعة الأردنية لملاحقة الطلبة المتظاهرين والغاضبين على ما يجري من ارهاب وسفك دماء الفلسطينيين. وكان الطلبة المتظاهرون داخل الجامعة قد حاولوا الخروج الى الشارع العام إلا ان رجال مكافحة الشغب قاموا بمنعهم ومطاردة بعضهم داخل الجامعة، مما أدى الى اصابة عدد من الطلبة واعتقال آخرين، وفي وقت لاحق تم الافراج عنهم، وعلى الفور قام الطلبة بالاعتصام أمام رئاسة الجامعة، مطالبين بالافراج عن المعتقلين، مؤكدين انهم لن يفكوا اعتصامهم إلا بعد اطلاق سراح زملائهم الطلبة الذين تم اعتقالهم. وهذه الحادثة هي الثانية من نوعها في الأردن بعد أن كانت قوات البادية الأردنية قد اقتحمت في العام 1986 حرم جامعة اليرموك في مدينة أربد شمال المملكة واعتدت على الطلبة المتظاهرين يومها بسبب اجراءات ادارة الجامعة بحقهم لرفع الرسوم. وفي ذات السياق أحاطت قوات الأمن الأردنية الكلية الجامعية المتوسطة منعاً لطلبتها من التظاهر خارج الكلية، في الوقت الذي طاردت فيه قوات الشرطة والأمن أعداداً كبيرة من طلبة مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا من محيط عدد من المخيمات كان أبرزها مخيم حطين «شنلر» شرق عمان ومخيم الحسين في وسط العاصمة عمان، وطاردتهم الى مسافات واسعة. كما أعلن تجار عدد من محافظات المملكة والمخيمات الأردنية اضراباً شاملاً عن العمل منذ الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة عصراً تضامناً مع الشعب العربي الفلسطيني المحاصر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية ونصرة للأشقاء في فلسطين المحتلة، واستجابة لنداء الملتقى الوطني الأردني لنصرة الانتفاضة. وانطلقت مسيرات شعبية عارمة جابت أحياء مدينة الزرقاء وشوارعها هاتفة ضد الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال اليهودي الصهيوني وأساليبه الدموية ضد الشعب الأعزل وضد قيادته رافعين الأعلام الفلسطينية وصور أبو عمار وعبارات تدعو الى الجهاد لتحرير الأرض المغتصبة من الاحتلال الاسرائيلي. وفي مخيم الوحدات سادت حالة من الاضراب العام والشامل كافة المحلات التجارية فيه، وتظاهر آلاف من اللاجئين الفلسطينيين في الساحة العامة للمخيم.كما أحرق الصحافيون الأردنيون العلمين الأمريكي والاسرائيلي في اعتصام تم تنفيذه أمس في عمان. وفي صنعاء طالب الصحافيون اليمنيون بطرد السفير الأمريكي ووقف التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب احتجاجاً على الموقف المساند للجرائم التي ترتكبها القوات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.وفي اعتصام نفذه الصحافيون اليمنيون أمس أمام مبنى السفارة الأمريكية بصنعاء المحاط بسياج أمني طالب المعتصمون بطرد السفير الأمريكي بصنعاء ادموند هول والى سحب السفير اليمني لدى واشنطن كأقل واجب تجاه الجرائم البشعة التي ترتكبها القوات الصهيونية في فلسطين بدعم ومباركة من الولايات المتحدة.وفي المنامة تواصلت المسيرات الشعبية في البحرين أمس تضامنا مع الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية. وردد المتظاهرون هتافات منددة «بالجرائم والاعتداءات الاسرائيلية الوحشية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني والحصار الذي تفرضه إسرائيل على قيادته».وحمل المتظاهرون أعلاما بحرينية وفلسطينية ورددوا شعارات تقول «من رام الله إلى البحرين.. شعب واحد لاشعبين» منددين بإسرائيل والولايات المتحدة. كما هتف المشاركون في المسيرات هتافات تدعو «للوحدة العربية ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني الاعزل ومساعدتهم بشتى الوسائل». وفي الخرطوم نددت مظاهرة حاشدة ضمت الحكومة والمعارضة وجابت شوارع العاصمة صباح أمس بالانتهاكات الاسرائيلية، مطالبة بفتح باب الجهاد لتحرير فلسطين.



