كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن اعتزام اسرائيل القيام بتطهير عرقي وترحيل مدنيين فلسطينيين، الى كل من مصر والأردن، مشيراً الى ان البلدين سيتخذان اجراءات لمنع هذه الخطوة الاجرامية، فيما تدرس القاهرة وعمّان حالياً وبجدية كبيرة مسألة طرد السفير الاسرائيلي لدى كل منهما احتجاجاً على الجرائم التي يرتكبها الارهابي ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني. فقد أكد موسى ان مصر والاردن اكدتا انهما ستتخذان التدابير اللازمة لمنع قيام اسرائيل بترحيل الفلسطينيين الى هذين البلدين. وقال موسى للصحافيين مساء الاحد انه نقل الى الحكومتين المصرية والاردنية رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تتعلق «بنية الحكومة الاسرائيلية ترحيل فلسطينيين الى مصر والاردن». واكدت مصر والاردن انهما ستتخذان اجراءات تحول دون ذلك.وكان النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي اكد الاحد انه أبلغ من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل تنوي طرد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي الى الاردن ومصر. وقال مسئول امني فلسطيني كبير «لدينا معلومات جدية والرئيس عرفات مطلع عليها، تفيد ان اسرائيل تنوي نقل هؤلاء المدنيين الى الاردن ومصر في حين سيبقى الناشطون في السجن». على صعيد متصل أكد الأردن انه لن يسمح لإسرائيل بتهجير الفلسطينيين قسراً الى المملكة، في حين طلب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إرسال قوات دولية لنجدة الفلسطينيين. وقال وزير الدولة للشئون السياسية وزير الاعلام محمد عفّاش العدوان إن «موقف الاردن ثابت من هذا الامر، فهو لن يسمح بأي تهجير قسري للفلسطينيين». وأضاف عفاش أن بلاده لن «تسمح لاي كان» بزعزعة أمنها. في ذات السياق حذر العاهل الاردني إسرائيل من مخاطر مواصلة حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين وأوعز بإرسال مساعدات طبية عاجلة للفلسطينيين خلال جلسة طارئة لمجلس الوزراء. وحول استدعائه للسفير الاسرائيلي ديفيد دادون، أكد المعشر أن «الاردن لا يمكن أن يقف صامتا أمام هذه التصرفات الاسرائيلية» مشيرا إلى أن ما تفعله الدولة العبرية «يشكل ضربة لعملية السلام وكل جهود السلام». وبين أن إسرائيل «جمدت» خدمات المستشفى العسكري الميداني التابع للجيش الاردني في رام الله معتبرا أن ذلك يشكل «دليلا على استهتار الحكومة الاسرائيلية بكل القيم الانسانية وبكل ما من شأنه أن يساهم في تهدئة الاوضاع». في هذه الأثناء، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان مصر والأردن تدرسان مسألة اصدار أوامرهما لسفيري إسرائيل في البلدين بالعودة .ونقلت الصحيفة أمس عن مصدر دبلوماسى قوله ان مصر والاردن يدرسان امكانية أن يطلبا من الدبلوماسيين الاسرائيليين ان يغادرا البلدين وان قرارا بهذا الشأن يتوقف على التطورات فى الاراضى الفلسطينية. وأضاف المصدر أن المصريين والاردنيين سوف يقدمون على مثل هذه الخطوة بصورة مشتركة.. غير أن مصدرا دبلوماسيا آخر تكهن بأنه فى حالة تدهور الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية فان الجمهور الاردنى قد يزداد غضبا ومن ثم قد تأمر المملكة الهاشمية برحيل سفير اسرائيل قبل أن تفعل مصر نفس الشيء. ومن ناحية أخرى استبعدت صحيفة «الجيروزاليم بوست» نقلا عن مصدر دبلوماسى اسرائيلى أن تتخذ مصر والأردن ما اسمته الصحيفة «خطوة متطرفة بطرد السفيرين الاسرائيليين أو استدعاء القائمين بالأعمال المصرى والأردنى» لأن البلدين تريدان الابقاء على خطوط اتصال مع إسرائيل مفتوحة، وذلك بالرغم من مشاعر الغضب التى اجتاحت الشارع العربى بسبب العملية العسكرية الحالية والتى يجب أخذها بجدية. كما استبعد المسئول فى تصريحات للصحيفة احتمال أن تقوم أى من الدولتين بالتخلى عن معاهداتهما للسلام مع اسرائيل. وفي عمّان قال مسئولون ودبلوماسيون أمس إن الأردن يفكر في طرد السفير الاسرائيلي. وقال مسئول اردني رفض نشر اسمه «الاردن يفكر في اتخاذ خطوات جديدة» ذات صلة بالسفارة الاسرائيلية في عمان بما في ذلك اعلان السفير الاسرائيلي شخصا غير مرغوب فيه اذا لم يتحسن الموقف. لكنه قال ان قطع العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل والاردن ليس مطروحا. وصرح بانه في حالة اتخاذ قرار طرد السفير من المتوقع ان تواصل السفارة الاسرائيلية عملها كالمعتاد. وفي وقت لاحق نفى مسئول أردني أي توجه لقطع العلاقات، مشيراً الى أن العلاقات مع إسرائيل هي لخدمة الفلسطينيين. الوكالات