هدد الأردن باتخاذ «اجراءات» لم يحددها ضد اسرائيل ما لم تنسحب من رام الله، وذلك بعد استدعاء وزير الخارجية الأردني مروان المعشر للسفير الاسرائيلي لدى عمان دافيد داودون أمس، وتزامن ذلك مع مطالبة الحركة الاسلامية بالأردن بقطع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب. فقد أعلن المعشر ان بلاده قد تتخذ اجراءات اخرى غير قضية استدعاء السفير الاسرائيلى فى حال عدم انسحاب اسرائيل من رام الله وفك الحصار عن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وقال الدكتور المعشر فى اعقاب استدعائه السفير الاسرائيلى أمس «اوضحت للسفير الاسرائيلى بأنه ستكون هناك اجراءات اخرى فى حال عدم استجابة الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب الفورى». واضاف المعشر «انه ليس من المعقول ولا توجد ذريعة تبرر محاصرة الرئيس وقطع المياه والكهرباء عن مقره». وبين ان هناك اتصالات مكثفة تجرى مع الامانة العامة للجامعة العربية والامم المتحدة للتحرك السريع والفورى عربيا واردنيا لوقف الممارسات الاسرائيلية وتحقيق الانسحاب. وطالب المعشر الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب الفورى من مقر الرئيس الفلسطينى والمدن الفلسطينية محذرا من ان الحكومة الاردنية ستتخذ اجراءات محددة فى حال عدم استجابة اسرائيل لهذا الطلب. وقال ان الاردن ملكا وحكومة وشعبا يقف بكل قواه مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رمز النضال الفلسطينى والقائد الشرعى والمنتخب من قبل الشعب الفلسطينى. وشدد على ان الحكومة الاردنية والشعب الاردنى لن يسمحا على الاطلاق بالمساس بهيبة الرئيس عرفات ولا بحياته واصفا التصرفات الاسرائيلية بأنها نية مبيتة لنسف العملية السلمية وانها موجهة ليس ضد الرئيس عرفات فقط وانما ضد كافة الجهود التى تبذل من اجل استئناف العملية السلمية والوصول الى اقامة الدولة الفلسطينية. وقال المعشر اننى وبتوجيه من رئيس الوزراء استدعيت سفراء الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن ونقلت لهم طلب الحكومة الرسمى فى ان تكون هناك قوات امن دولية من الامم المتحدة للفصل بين الجانبين لاننا لا نثق بأى تعهد اسرائيلى بعدم المساس بحياة الرئيس عرفات مع كل هذه التطورات التى نشهدها. وقال «طالبنا هذه الدول ليس فقط بتأييد قرار مجلس الامن الذى نعتبره تطورا ايجابيا ولكن بضرورة التطبيق الفورى للقرار والفصل بين القوات والمحافظة على حياة الرئيس ياسر عرفات والانسحاب من المدن الفلسطينية». واوضح اننا لا نستطيع ان نسكت على ما يجرى فى الضفة الغربية والذى تعدى كافة حدود المنطق وتجاوز كافة الخطوط الحمراء. واكد ان على الحكومة الاسرائيلية ان تعى ان ماحصل هو ضربة موجهة للعملية السلمية ولكافة الدول والشعوب العربية وهو ما لا نستطيع السكوت عليه. من جهة أخرى أدانت الحركة الاسلامية الأردنية الصمت العربي تجاه العدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، مطالبة الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل بقطع روابطها الدبلوماسية والتجارية. وطالب حزب جبهة العمل الاسلامي اكبر الاحزاب الاردنية في بيان وزعه أمس بالغاء كل مبادرات التسوية مع اسرائيل بما فيها مبادرة السلام العربية التي اقرتها مؤخرا القمة التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت والتي طالبت بانسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لمشكلة اللاجئين مقابل اقرار السلام مع الدولة اليهودية. وادان الحزب في بيانه «الصمت العربي والاسلامي والتخاذل عن نصرة اخوة الدم والعقيدة امام العدوان الهمجي ضد الاهل في فلسطين». وطالب الحزب بضرورة تقديم كل اشكال الدعم الفوري للشعب الفلسطيني والانتفاضة واستخدام «سلاح البترول للضغط على الولايات المتحدة لوضع حد لانحيازها الكامل مع العدو». واعتبر الحزب في بيانه ان ما تقوم به اسرائيل حاليا هو «حلقة في مخطط تصفية القضية الفلسطينية» وطالب «باطلاق حرية الجماهير العربية والاسلامية للتعبير عن مواقفها المؤيدة للشعب الفلسطيني ».