من المرجح أن تطغى أزمة الشرق الأوسط وغضب الدول الاسلامية من موقف الولايات المتحدة ازاء ما يجري في الأراضي الفلسطينية حالياً على اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي الذي يبدأ أعماله في كوالالمبور اليوم ويستغرق ثلاثة أيام. ويبحث وزراء خارجية الدول الاسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور الاسباب الرئيسية للارهاب. ومن المتوقع ان يلقي كثير من المشاركين في الاجتماع باللوم على اسرائيل والولايات المتحدة في تصعيد العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ومن المتوقع أن يتناول رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في خطابه أمام الاجتماع باسهاب القضية الفلسطينية والتطورات الراهنة. وترى معظم الدول الاسلامية ان معاملة اسرائيل للفلسطينيين من الاسباب الرئيسية التي جعلت النشطين الاسلاميين يلجأون الى اساليب العنف. وانحى فاروق القدومي وزير الخارجية الفلسطيني باللائمة على واشنطن في السماح لاسرائيل بارتكاب فظائع وترويع الشعب الفلسطيني. وقال لوكالة انباء ماليزيا «برناما» أمس بعد وصوله لحضور الاجتماع «نحن واثقون من ان الامريكيين... اعطوهم (الاسرائيليين) الضوء الاخضر لمواصلة هذه الانتهاكات والارهاب. انها دولة ارهاب». وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البر ل«رويترز» الجمعة الماضي «لابد من وقف الاسرائيليين». واضاف وزير الخارجية الماليزي وبلاده من اقوى المساندين للقضية الفلسطينية «اذا حاولتم الاضرار بعرفات والتخلص من عرفات لن يتمكن أي احد من السيطرة على الوضع. يتعين على الولايات المتحدة ان تقوم بدور ما». ولا تقيم ماليزيا علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. ونقلت برناما عن نائب وزير الخارجية الايراني محمد ظريف قوله «لابد ان تفرق المنظمة بين الارهاب والمقاومة من اجل الاستقلال الذاتي والتحرر من الظلم». ويحضر كذلك اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي وزير خارجية كل من العراق وايران اللتين وصفتهما واشنطن بأنهما يشكلان جزءا من «محور للشر» مع كوريا الشمالية لتطوير اسلحة للدمار الشامل. ومن المتوقع ان يبحث وزراء الدول الاسلامية كذلك قضايا مثل الفقر والامية الى جانب القمع السياسي باعتبارها اسباب لجوء بعض المسلمين الذين يشكلون خمس سكان العالم الى العنف. ومن المتوقع أن تصدر المنظمة المكونة من 57 دولة بياناً مشتركاً تدين فيه الارهاب وتقترح وسائل تكفل التصدي لنشاط الجماعات المتطرفة، وذلك في ختام الاجتماعات التي تستمر ثلاثة أيام. رويترز ـ د.ب.أ