قالت شبكة «بي. بي. سي» التلفزيونية البريطانية انه مهما يكن من خيارات أمام اسرائيل فالشيء المؤكد «الذى ربما لم تقصده اسرائيل» هو أنها أججت نيران الغضب فى الشارع العربى على نحو ربما لم يسبق له مثيل. وقالت الشبكة فى تعليق لها على المظاهرات والاحتجاجات التى عمت الشارع العربي «الجمعة والسبت» بعد الاجتياح الاسرائيلي لرام الله ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات معزول ومحاصر فى مقر اقامته برام الله الا أن ذلك أدى الى ترسيخ صورته أكثر كبطل فى نظر الشعوب العربية وهذا بالتأكيد لم تكن تريده اسرائيل. وأشارت الى ان شارون الذى سبق أن صرح بندمه على عدم تصفية عرفات يدرك الآن جيدا أنه حتى مع وجود عرفات فى قبضته حاليا فان قتله وتحويله الى شهيد سيكون له اثر عكسى تماما على شارون واسرائيل. وأوضحت أن الضغوط الدولية تتزايد على اسرائيل حاليا وبالرغم من أنها ترد على ذلك بالتجاهل والاصرار على مواصلة عملياتها العسكرية فان ما تفعله يمكن فعلا أن يفضى الى زعزعة الاستقرار بالكامل في الشرق الأوسط وهو ما لن يكون بمقدور العالم أن يتجاهله بعد الآن على الاطلاق. وقالت الشبكة صراحة ان اسرائيل جربت اسلوبها الحالى فى الحل العسكرى من قبل ولم تحصل الا على الاخفاق، وأعادت الى الأذهان الغزو الاسرائيلى للبنان قبل نحو عشرين عاما والذى حاصرت فيه ياسر عرفات لمدة ثلاثة اشهر ومع أن عرفات خرج الى تونس الا أنه عاد الى بلاده بعد ذلك منتصراً، ووصفت الشبكة عرفات بأنه عرف عنه أنه تكتب له النجاة غالبا فى النهاية. واختتم التقرير بالقول ان سجن عرفات قد يثبت فى النهاية أنه فخ لاسرائيل نصبته لنفسها. ا.ش.ا.