كشفت الصحف الاسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون يدرس حاليا خطط اعادة احتلال الاراضى الفلسطينية بالكامل وانهاء السلطة الفلسطينية، وطرد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات منها واعادة الحكم المدنى الاسرائيلى لادارة شئون الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. ونسبت صحيفة «يديعوت احرونوت» الى مصادر أمنية اسرائيلية قولها انه سيتم تنفيذ هذه الخطة فى حالة اذا لم تستطع العملية العسكرية الحالية ان تهزم الفلسطينيين وتوقف أعمال العنف. وأشارت الصحيفة الى أن المسئولين فى اسرائيل لاينفون امكانية اعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة لعدة أشهر اضافية وأن تقرر الحكومة تقويض السلطة الفلسطينية حيث يتلقى وزراء المجلس الوزارى المصغر اليوم تقارير من قيادة الجيش الاسرائيلى حول سير العمليات العسكرية فى المناطق الفلسطينية وسيتم بحث الخطوات المستقبلية لهذه العملية. وحسب التقديرات فان المجلس الوزارى سيعطى الضوء الأخضر لاستمرار عملية الجدار الواقى والتى شملت مراحلها الأولى اجتياح القوات الاسرائيلية مدينة رام الله. وقالت الصحيفة ان الهدف من ذلك هو تقويض ما تبقى من مؤسسات السلطة الفلسطينية بشكل كامل ومحاربة كافة المنظمات الفلسطينية بما فيها حركة فتح. وأضافت انه بعد ذلك ستقوم اسرائيل بتكوين أجهزة جديدة مدنية تكون مسئولة عن السكان الفلسطينيين، ومع ذلك فان الاعتقاد السائد هو أن تقوم اسرائيل بمنح الفلسطينيين العديد من الصلاحيات دون صلاحيات أمنية. ولفتت الى أن اسرائيل ستقوم خلال عملية تقويض السلطة الفلسطينية بالغاء اتفاق أوسلو واستبداله بنظام الادارة المدنية الذى كان سائدا قبل قيام السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة مما سيعود بكافة المناطق الفلسطينية للسلطة الأمنية الكاملة لاسرائيل. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان هناك تقديرات فى الأوساط السياسية الاسرائيلية تشير الى أن رئيس الحكومة ارييل شارون سيحاول التوصل إلى اتفاقات مرحلية مع قيادات فلسطينية بديلة معتدلة تمنح لهم بعض المسئوليات على جزء من المناطق الفلسطينية لعدة سنوات. ووفق مصادر أمنية فانه لم يتفق بعد على كيفية تنفيذ الخطة لأنها «سيناريو» غير مرغوب به وصعب وعلى الرغم من مع ذلك فان هذ الخطة باتت قاب قوسين أو أدنى من تنفيذها ولم تعد تدرس بعد فقط فى الغرف المغلقة. وقالت مصادر اسرائيلية ان هذه الخطة ستثير جدلا بين حزبى الليكود والعمل، حيث من المتوقع أن يعترض عليها وزيرا الدفاع والخارجية. وذلك لأن بنيامين بين اليعازر قد صرح عدة مرات أن إسرائيل لن تقوض السلطة الفلسطينية وأنه ليست لدية أية نوايا ليعاود التحكم بملايين الفلسطينيين. أما بالنسبة للعملية التى ينفذها الجيش الإسرائيلى فى المناطق الفلسطينية قالت الصحيفة نقلا عن مصادر فى الجيش الاسرائيلى انه يستكمل تنفيذ عمليات وخطط لم يتمكن من انهائها فى العملية السابقة، إذ أن الجيش الاسرائيلى يريد أن يصل إلى المئات من البيوت التى أشار اليها جهاز المخابرات العامة «الشاباك» والتى يتهمها بتنفيذ عمليات معادية لإسرائيل «على حد قول الصحيفة».ا.ش.ا.