توقع مسئولون اسرائيليون أن تخضع تل أبيب لضغوط دولية قوية لانهاء العدوان العسكري ضد الأراضي الفلسطينية وخاصة مدينة رام الله، فيما جدد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من أن جيش الاحتلال لن يؤذي الرئيس ياسر عرفات. وتزامن ذلك مع تظاهر العشرات من أنصار السلام أمام مكتب ارييل شارون أمس لوقف عدوانه ضد السلطة الوطنية، كما نظمت تظاهرة مماثلة أمام مبنى وزارة الحرب الاسرائيلية. فقد قالت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوسوف للاذاعة العسكرية «بوجود ضغوط من الاسرة الدولية وتصويت الولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي، لم يعد لدينا سوى بضعة ايام لانهاء العملية الهادفة الى تدمير قواعد الارهاب». من جانبه قال سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة يهود لانكري ان «الامريكيين وجهوا لنا رسالة ليقولوا ان الوقت محدود». وقال «في الاحاديث التي دارت في الاروقة قبل التصويت على القرار، قال لنا الامريكيون ان النص يدعو الى انسحاب القوات الاسرائيلية لكنه لا يحدد مهلة». واضاف ان هذا يعني «ضوءا برتقاليا يضيء وينطفيء وينبغي الانتباه قبل ان ينتقل الى الاحمر». من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أمس ان اسرائيل لا تعتزم الحاق الاذى البدني بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موضحا ان ذلك قد يؤدي الى قيام حرب اقليمية. وصرح بيريز لاذاعة الجيش في الوقت الذي تحاصر فيه الدبابات الاسرائيلية عرفات في مكاتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية لليوم الثالث «الزمت الحكومة نفسها بمسئوليتها عن السلامة الشخصية لعرفات وان السلطة الفلسطينية لن تقوض». واضاف «نحن لا نريد ان نحول هذه الحرب الى حرب اقليمية. نحن نريد محاربة الارهاب وليس الشعب الفلسطيني». وزعم بيريز ان الرئيس عرفات ارتكبت «الكثير والكثير من الاخطاء». واردف قائلا ان اسرائيل قبلت وقف اطلاق النار الذي طرحه المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط انتوني زيني وكان يتعين على عرفات القيام بنفس الخطوة. وتابع «جاء الجنرال زيني... قدم مقترحا بوقف اطلاق النار ونحن قبلناه وحافظنا عليه لمدة اسبوع. وكان يتعين على عرفات ان يفعل الأمر ذاته وارتكب مرة اخرى خطأ كبيرا عندما قدم مقترحات مضادة بدلا من قبول مقترحات زيني... اسرائيل في حرب استنزاف ولابد ان تحارب من اجل وجودها». أما المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية امانويل ماشان فقد أعلن ان اسرائيل تريد عزل الرئيس عرفات باعتبارة رئيس منظمة ارهابية لضمان عدم اصداره أوامر الى الجماعات التى وصفها ب«الارهابية» لشن المزيد من الهجمات ضد الاسرائيليين. وزعم المتحدث ان ما تقوم به اسرائيل عملية عسكرية لحماية المدنيين الاسرائيليين. وفي هذه الأثناء تظاهر قبالة ديوان رئيس الوزراء الصهيوني العشرات من فلسطينيي 48 الى جانب مجموعة من طلبة الجامعات الاسرائيلية من حركة «الخط الأخضر» اليسارية احتجاجاً على العدوان ضد الفلسطينيين. كما طالبت نحو ألف شخصية اسرائيلية من رجال الأدب والفن والثقافة المناصرين للسلام السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة كوفي عنان بالمبادرة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف الحرب التي أعلنتها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته وارسال قوة تدخل دولية لحمايته. وقال المبادران لتوقيع هذه العريضة والمتحدثان باسم المجموعة الدكتور ليف جرينبرج ويهوديت هارئيل ان ما يقوم به الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جرائم حرب مضيفين انه لا يمكن لهذه الجرائم أن تستمر وانه يجب عمل أي شيء من أجل وقفها. من ناحية ثانية دعا موقعو العريضة «كتلة السلام» الإسرائيلية الى اقامة مظاهرة أمام مكاتب وزارة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب. الوكالات
