في محاولة لذر الرماد في العيون قالت مصادر اسرائيلية أمس ان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعكفان حالياً على بلورة مبادرة دبلوماسية مشتركة لوقف فوري لاطلاق النار في الأراضي الفلسطينية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسئول أسباني ان خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تحادث هاتفياً الليلة قبل الماضية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش وبحث معه تطورات الوضع في المنطقة ولاسيما الهجوم الاسرائيلي على مقر عرفات. وقال المصدر ذاته ان المسئولين اعتبرا ان اوروبا والولايات المتحدة يجب ان تتخذا موقفا «حازما وان تعملا سويا» للمطالبة بوقف اطلاق نار فوري في المنطقة. وحاول ازنار مرارا السبت، ولكن عبثا، الاتصال هاتفيا برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية. ومن المتوقع ان يجري رئيس الوزراء الاسباني ايضا محادثات مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون في وقت لاحق. على صعيد متصل أعلن رئيس جنوب افريقيا تابو مبيكي السبت في جوهانسبرج انه اتصل ببوش بناء على طلب عرفات ليطلب منه استخدام نفوذه بهدف تهدئة الوضع في الشرق الاوسط. وقال مبيكي للتلفزيون العام ارسلت (الجمعة) رسالة الى الرئيس بوش لمناشدته استخدام نفوذه بهدف جعل الاسرائيليين ينسحبون من المقر العام لياسر عرفات المحاصر. واعتبر مبيكي ان ما يفعله الاسرائيليون سييء واضاف في الواقع فان العنف مهما كانت درجته لن يحل هذه المشكلة. وكلما لجأنا الى العنف كلما ازداد الوضع تدهوراً مؤكدا انه اجرى اتصالات مع الحكومات الاوروبية تم خلالها بحث سبل وقف تصاعد العنف. وكان بوش حث عرفات المحاصر بالتحرك بفاعلية ضد ما أسماه بـ «الارهاب» معتبراً ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات. وقال الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحافي في مزرعته في كروفورد (تكساس) حيث يمضي عطلة عيد الفصح يستطيع عرفات ان يفعل اكثر من ذلك بكثير قاطعا الصمت الذي التزمه منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على مقر عرفات في رام الله. وتابع عليه (عرفات) ان يتكلم بوضوح. ويظهر جليا ان السلطة الفلسطينية لا تدعم الانشطة الارهابية وان قواته الامنية تفعل كل ما في وسعها لمنعها. واوضح من جهة اخرى اتفهم تماما ضرورة ان تدافع اسرائيل عن نفسها واضاف بعيد العملية الانتحارية في تل ابيب مساء السبت هذه البلاد (اسرائيل) استهدفتها موجة من الاعتداءات في قلب مدنها قتل فيها اطفال ونساء ورجال ابرياء. ولهذا البلد الحق في الدفاع عن نفسه. الوكالات