في ضوء العدوان الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية دعا الرئيسان الايراني محمد خاتمي والسوري بشار الأسد الى دعم الانتفاضة الفلسطينية وضمان استمرارها في مواجهة العملية العسكرية الاسرائيلية، الجارية حالياً، فيما أجرى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اتصالات عدة دعا فيها مجلس الأمن ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى العمل من أجل وقف العدوان الصهيوني. وقالت الإذاعة الايرانية أمس ان خاتمي أعلن خلال مكالمة هاتفية أجراها مساء السبت مع الأسد ان النظام الصهيوني لا يفكر إلا في مواصلة سياسته بارتكاب المجازر والقمع ولذلك من واجبنا أن ندعم ونعزز الانتفاضة. واعتبر ان ايران وسوريا «يجب ان تتخذا موقفا حازما وموحدا في مواجهة الجرائم الاسرائيلية وارغام النظام الصهيوني على الانسحاب ووقف المجازر في حق الابرياء». واضاف «ان الولايات المتحدة بدعمها الفاضح للجرائم الاسرائيلية تظهر انه لم يعد يمكنها ان تبقى حيادية». من جهته اكد الرئيس السوري على ان اسرائيل «تسعى الى تعزيز موقفها وقمع الشعب الفلسطيني واضعاف الانتفاضة» مضيفا «مهما حدث سنستمر في دعم حقوق الفلسطينيين والانتفاضة». وتدعم ايران وسوريا حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. وأدانت طهران الهجوم الذي يشنه الجيش الاسرائيلي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية وبدأت في استشارات مع عدد من البلدان الاسلامية والمسئولين الدوليين بشأن تصعيد العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وفي هذا الاطار حذر خرازي في اتصال مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من المحاولات الاسرائيلية الرامية الى اغراق المنطقة في الفوضى والاضطرابات، داعياً مجلس الأمن الى القيام بمسئولياته لوقف العدوان. وقال خرازي في الاتصال ان «اسرائيل برهنت من خلال رفضها مبادرة السلام العربية وعدوانها الوحشي في الاراضي المحتلة على نواياها في اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة». واعرب عن اسف بلاده للتصريحات المنحازة لاسرائيل التي ادلى بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول وبرر فيها الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الفلسطينيين طالبا من عنان دعوة واشنطن الى اتخاذ مواقف محايدة وعدم الانحياز الى اسرائيل. من جهته اعرب عنان عن الامل في ان يتمكن مجلس الامن من اتخاذ الاجراء المناسب لاحتواء الازمة واصفا الاوضاع في المنطقة بأنها بالغة الخطورة. كما دعا وزير الخارجية الايراني الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبدالواحد بلقزيز الى اتخاذ مواقف صريحة وواضحة حيال التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووصف الوزير الايراني الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الدول الاسلامية في ماليزيا بأنه مهم داعيا الدول الاعضاء الى المشار كة الواسعة في هذا الاجتماع واتخاذ مواقف صريحة وواضحة ازاء الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة ضد الفلسطينيين. من جانبه اعتبر الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اسرائيل «داعية حرب» محملا اياها المسئولية الكاملة عن سلامة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. واعرب عن الأمل في ان يتمكن وزراء خارجية الدول الاسلامية خلال مؤتمرهم المقبل من القيام بمسئولياتهم واتخاذ القرارات المناسبة ازاء ما يجري في فلسطين. واتصل خرازي مع نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني الذي أوضح له ان الشعب الفلسطيني يدخل مقاومته بمعنويات عالية للغاية رغم الجرائم البشعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني. الوكالات