تبحث حكومة الارهاب في تل أبيب برئاسة ارييل شارون اليوم نتائج العدوان على السلطة والأراضي الفلسطينية وحصار الرئيس ياسر عرفات، فيما كشف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان اسرائيل طلبت اجلاء الرعايا الأجانب من الأراضي الفلسطينية تمهيداً لاحتلالها بالكامل، في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال عدوانها، حيث احتلت مدينة بيت جالا وتوغلت في بيت لحم. فقد أعلن مسئول اسرائيلي أمس ان رئيس الوزراء ارييل شارون سيعقد اليوم اجتماعا للحكومة الامنية المصغرة لبحث نتائج حصار المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية اثر العمليات العسكرية. واكد مسئول في رئاسة الحكومة لوكالة «فرانس برس» «ان رئيس الوزراء سيقوم اليوم مع الحكومة الامنية بتقييم العمليات التي تقوم بها حتى الآن في رام الله وكذلك العمليات المقبلة ضد بقية المراكز الارهابية».واعلن امين الحكومة جدعون سار من جهته للاذاعة العامة ان «العمليات الواسعة النطاق التي يشنها الجيش ستتواصل لبعض الوقت ضد المراكز الارهابية الناشطة في الاراضي الفلسطينية».واضاف سار «من اجل تنفيذ هذه العمليات بشكل جيد اصدرنا امرا باستدعاء الاحتياطيين والذي يتم تطبيقه حاليا». وقال سار ان «عزل عرفات سيكون من الآن فصاعدا اكثر مما كان عليه في السابق ولكنني لا ادري اذا كنا سنصل الى منعه من اجراء اي اتصال هاتفي». واضاف سار «بما ان كل تصرفات (عرفات) سلبية وانه يشجع الارهاب فاننا نعتزم الحد من نشاطاته الى اقصى حد ممكن» مستبعدا التوصل الى اتفاق مع الرئيس عرفات. وفي رد حول امكانية التفاوض مع مسئولين فلسطينيين اخرين اقر سار بأنه «حاليا ليس هناك اي فلسطيني يقبل احترام الشروط الاساسية للبدء في عملية سياسية».وانتقد ايضا المبادرة السعودية التي صادقت عليها القمة العربية حيث قال «ان هذه المبادرة تتضمن بندا يعترف بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في اسرائيل وهو ما لا يمكن ان نقبله».في غضون ذلك كشف نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني ان جيش الاحتلال طلب من الملحقين العسكريين المعتمدين في تل أبيب اجلاء رعاياهم من الأراضي الفلسطينية تحسباً لاحتلال كامل لهذه الأراضي. وأضاف في مؤتمر صحفي بعمان: نعرف من الملحقين العسكريين الأجانب في تل أبيب ان رئيس أركان الجيش الاسرائيلي أبلغهم ان العملية ستؤدي الى احتلال كل المدن وطلب منهم اخراج مواطنيهم. في الاطار نفسه أعلن ناطق رسمي فلسطيني انه بعد منتصف الليلة قبل الماضية بدأت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتوغل بالدبابات والمصفحات في مدينة بيت جالا تجاه مدينة بيت لحم ومخيمات الدهيشة وعايدة والعزة تحت رماية قذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة قاصدة اعادة احتلال هذه المدن ومحاولة تركيع شعبنا الفلسطيني. وأشار الناطق الى تواصل قوات الاحتلال بتعزيز حشوداتها العسكرية من الدبابات والمصفحات في مناطق رفح والقراره وخانيونس ضمن نهجها لاستمرار عدوانها على شعبنا الفلسطيني. وأكدت مصادر اسرائيلية انه تم اعتلاء أسطح عدد من البنايات وتحويلها الى نقاط مراقبة عسكرية وان قوات الاحتلال سيطرت على مبان على مداخل مخيم الدهيشة كما تم تنفيذ اعتقالات عدة للمواطنين منهم أحد نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قرية زيتا القريبة من نابلس. وبرر الجيش الاسرائيلي هذه العملية العسكرية في بيت جالا لمنع الفلسطينيين من اطلاق النار تجاه مستوطنة جيلو الاسرائيلية المقامة على أراضي القدس، حيث سقطت قذيفة هاون على احد منازل المستوطنة حسبما أعلن ناطق عسكري فجر أمس. وقال راجي زيدان رئيس بلدية بيت جالا ان دبابات وآليات ومجنزرات عدة قامت باقتحام البلدة للمرة الرابعة وقد استولت قوات الاحتلال على عدد من المباني بعد محاصرتها تحت غطاء كثيف من النيران وفرض حظر التجول على أحياء في المدينة وقد تم قطع التيار الكهربائي وأضاف أرى على بعد 100 متر من منزلي دبابة ومجنزرة تغلق الشارع الرئيسي الذي يطل على بيت جالا ويؤدي الى بيت لحم.