استنكرت السعودية «الاعمال العدوانية الغاشمة التى تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي» ودعت الولايات المتحدة للتدخل لاحتواء تدهور الموقف. ووصف ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ممارسات رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون بأنها غير انسانية وغير اخلاقية وقال ان المبادرة العربية للسلام ستستمر «رغم انفه». وأكد ناطق رسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء السعودية ان المملكة في الوقت الذي تجري «اتصالات مكثفة مع الحكومة الامريكية للتصدي لدورها المسئول كراعية للعملية السلمية لاحتواء الموقف، لتناشد المجتمع الدولي بوقفة مسئولة نحو صد هذا العدوان الذي سيجر المنطقة الى هاوية لا قرار لها من العنف وعدم الاستقرار». واكد المتحدث ان المملكة تدين «الاعمال الغاشمة التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق من قتل وتشريد وتدمير للممتلكات» وتحذر من «مغبة الاستمرار فيها ومطالبة بالوقف الفوري لهذا العدوان السافر الذى تستنكره الاديان والاخلاق والمواثيق والاعراف الدولية». وقال المصدر انه «ورغم التوجه الاستراتيجي نحو السلام من قبل الامة العربية مازالت اسرائيل تصر على أن خيارها هو المزيد من العدوان الوحشي ضد أبناء الشعب الفلسطينى والامعان فى العدوان وترسيخ الاحتلال». وفي تصريحاته للتلفزيون السعودي اعلن الامير عبدالله ان مبادرته السلمية «لاتزال مستمرة» رغم الهجوم الاخير الذي امر به شارون على رام الله واقتحام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال الامير عبدالله ان الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة «تعدى الحد ولم يعد يتحمله اى انسان» وانه لابد من تدخل قوة عسكرية تفصل بين الطرفين بعد انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي الفلسطينية. وقال الامير عبدالله في رده على سؤال ان اتصالات اجرتها السعودية مع كبار المسئولين فى الولايات المتحدة وابلغتهم بأن الموقف دخل مرحلة حرجة بسبب التصعيد الاسرائيلي الاخير مضيفا ان الامريكيين «وعدوا خيرا» وقالوا ان مبعوثهم الخاص الجنرال انتونى زيني متواجد هناك وانه سيبذل ما بوسعه لتهدئة الوضع. واشار الامير عبدالله الى انه تحدث ايضا مع رئيس السلطة الفلسطينية عرفات واطلع منه على تطورات الاوضاع واطلعه بدوره على نتائج اتصالاته بواشنطن. وردا على سؤال آخر حول الموقف الامريكي لاسيما الرئيس جورج بوش تجاه ما يدور فى الاراضي المحتلة قال الامير عبدالله « هذا السؤال انا أسأله كذلك.. لأن الامر تعدى الحد ولم يعد يتحمله أى انسان لديه احساس أو أي انسانية لأنه تعدى الحد.. وفي اعتقادي لابد ان تحصل قوة تفصل بين الطرفين..وانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية.. والوقت هذا يبين من هو المعتدى.. أما الآن تضربني بالصواريخ والدبابات والطائرات وتريدني ان اسكت.. هذا مستحيل». وردا على سؤال بأن ما يقوم به شارون فى رام الله اليوم يهدف الى قتل المبادرة التى تبنتها القمة العربية فى بيروت، قال الامير عبدالله ان «هذه المبادرة مبادرة العرب والمسلمين وكل العالم وليست مبادرتنا نحن فقط». واضاف الامير عبدالله انه كان ينوي تقديم المبادرة قبل ذلك «ولكن بعد ما شاهدت من اعمال شارون وكما سمعتم وضعتها فى الدرج» وقال مستطردا «اعماله (شارون) ليست اعمال انسان.. حتى اليهود.. حتى الاسرائيليين فيهم ناس فيهم خير.. فيهم ناس فيهم على الاقل انسانية.. هذا (أي شارون) فاقد كل شيء.. كل شيء.. لا عقل.. لا انسانية.. لا اخلاق ولكن سيأتيه يوم.. وما من شك انه يريد ان يعكر صفو المبادرة ولكن المبادرة مستمرة رغم انفه.. هذا ما أتمناه». وحول مشاعره تجاه مشاهد اعمال التنكيل والقتل ضد الفلسطينيين قال الامير عبدالله ان «مشاعري هى مشاعر الانسان الذى يريد العدل ويريد الانصاف.. يريد العقل.. الان اصبح العقل مفقودا فما بالك بالذي فقد عقله لا تتأمل فيه خيرا ولا تكون فيه شعرة من الانسانية وهذا الذى يحدث الان ولكن مع هذا كله لا نفقد الامل.. لا نفقد الامل.. لا نفقد الامل». الوكالات