وصف أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ما يقوم به رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه تصرف أحمق ومخالف للقانون ورسالة حرب وعدوان موجهة للعرب رداً على رسالة السلام التي أرسلها العرب إليه. وقال ماهر الذي عاد الى القاهرة أمس الجمعة قادماً من بيروت ان شارون أعلن الحرب وهي حرب لا يمكن أن ينتصر فيها لأن ارادة الشعوب أقوى من دبابات اسرائيل ولأن الرأي العام العالمي والدول المسئولة في العالم لا يمكن أن تقبل ذلك التصرف الذي يجافي أي قوانين وأي شريعة وأي رغبة حقيقية في تحقيق الأمن والسلام، حيث فشلت سياسة القوة الغاشمة والعدوان المستمر في الأشهر الأخيرة وأثبتت فشلها، وأضاف ماهر «لا أفهم اصرار الحكومة الاسرائيلية على اتباع هذه السياسة الفاشلة، وقال ماهر انه قطع زيارته الى بيروت حيث كان من المقرر عقد مباحثات بينه ووزير خارجية لبنان ورئيس مجلس النواب اللبناني لكنه قرر العودة فوراً لمواصلة اتصالات بدأها في بيروت صباح أمس لمتابعة التطورات الأخيرة.وأضاف «أجريت اتصالات مع المسئولين بالادارة الأمريكية ومع فرنسا وسأواصلها مع باقي الدول لأنني أتصور ان العالم كله يجب أن يقف في وجه هذا العدوان الجديد والتحدي السافر للسلام الذي تحدثنا عنه أول أمس، فإذا باسرائيل ترد عليه بدباباتها وتجتاح رام الله وتهدد الرئيس ياسر عرفات. وقال ماهر ان استمرار العدوان الاسرائيلي لا يستند الى أي منطق سوى منطق القوة الغاشمة والرغبة في العدوان وضرب كل أمل في تحقيق السلام. وفي تصريحات سابقة أدلى بها في بيروت أعلن ماهر استنكار مصر للأعمال العدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى واراضى السلطة الوطنية ومقر الرئيس ياسر عرفات، ووصفها بأنها اعمال اجرامية تمثل تحديا لمبادرة السلام العربية، محذراً من ان هذه الافعال ستكون لها تداعيات خطيرة فى المنطقة.وطالبت مصر على لسان وزير خارجيتها احمد ماهر بتدخل امريكى عاجل وفورى لوقف الممارسات الاسرائيلية. وقال ماهر فى بيروت انه اجرى اتصالا هاتفيا مع خافيير سولانا المنسق الأعلى للشئون الخارجية الاوروبية وأكد له ضرورة التحرك الاوروبى والدولى لوقف العنف الذى تمارسه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية وارييل شارون ضد الشعب الفلسطينى. واضاف انه طلب كذلك من سفارة مصر فى باريس توجيه رسالة الى الحكومة الفرنسية بهذا الشأن. واعرب وزير الخارجية المصرى فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الاوسط عن أمله فى أن يكون هناك بعض الحكماء فى اسرائيل وفى العالم الذين يستطيعون التأثير على ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل لحمله على وقف ما يقوم به من أعمال عدوانية جديدة ضد الشعب الفلسطينى.
