احتلت قوات جيش العدو الاسرائيلي أمس مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بعد أن هدمت سوره الخارجي وقذفت بالصواريخ، أحد مكاتبه، داخل مجمع سكني صمم أساساً كسجن تم تشييده وقت الانتداب البريطاني الفلسطيني في الثلاثينيات. وبنى السير تشارلز تيجارت الذي اشرف على بناء العديد من مراكز ونقاط الشرطة في المنطقة المجمع الذي عرف باسم «المقاطعة». ولكن رغم انه صمم ليكون سجنا استخدم المجمع كمبنى اداري للحاكم العسكري البريطاني في ذلك الوقت. واصبح المجمع الان مركز حكم السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية. وداخل المقر المحاط بالاسوار مبان تضم مكتب عرفات واجنحة نوم مستقلة وغرفة خاصة لاستقبال الشخصيات الاجنبية المهمة. وللاجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة ولرئيس البلدية مكاتب في المجمع. وتحقيقا لما صمم من اجله يضم المجمع سجنا ايضا. وقام عرفات الذي حددت اسرائيل اقامته في هذا المجمع منذ اوائل ديسمبر الماضي بتجديد المبنى بعد عودته من منفاه في الخارج عام 1994 واضاف غرفا وجمله. وكان المجمع قبل ذلك مقرا للحاكم العسكري الاسرائيلي لمنطقة رام الله. وكانت مجمعات مماثلة في قطاع غزة والضفة الغربية تستخدم تحت حكم السلطات المصرية والاردنية قبل احتلال اسرائيل للمنطقتين في حرب عام 1967. وقال المؤرخ والاستاذ الجامعي الفلسطيني سالم المبيض في قطاع غزة «هذه المباني كانت تستخدم كسجون. الاف الفلسطينيين الذي عارضوا الاحتلال في فلسطين كانوا ذات يوم سجناء هناك». واضاف «انه يبدو كقلعة. وتعرف هذه المباني منذ ذلك الحين بمباني تيجارت». واطلقت اسرائيل صواريخ على العديد من المباني في غزة والضفة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي قبل 18 شهرا. رويترز