نفذت فتاة فلسطينية من مخيمات بيت لحم عملية استشهادية في مركز تجاري بمستوطنة صهيونية جنوب القدس، رداً على الهجمة الارهابية الاسرائيلية الشاملة على رام الله وتدنيس شرطة الاحتلال باحات الحرم القدسي، واطلاق النار على المصلين، وأسفرت العملية عن مقتل اسرائيليين وإصابة أكثر من عشرين. ونقلت اذاعة اسرائيل عن شهود عيان قولهم ان منفذة العملية الاستشهادية أمس اقتربت لدى دخولها المجمع التجارى في القدس من سيدتين عربيتين عرفتهما من زيهما وطلبت منهما الابتعاد ثم فجرت نفسها. وقالت الاذاعة ان الانفجار ادى الى سقوط قتيلين وجرح «24» آخرين جراح اثنين منهم خطيرة . وفى غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية ان الشهيدة آية الأخرس وهي فتاة عمرها 16 عاما من احدى مخيمات بلدة بيت لحم فى الضفة الغربية. وهز الانفجار متجرا ضخما في منطقة كريات يوفيل في وقت خرج فيه العديد من الاسرائيليين لشراء احتياجاتهم قبل عطلة يوم السبت. وقال احد رواد المتجر للاذاعة الاسرائيلية «الانفجار كان ضخما كانت المهاجمة في الداخل على بعد بضعة امتار من المدخل». وقال التلفزيون الاسرائيلي ان المهاجمة فجرت نفسها بالقرب من حارس امن يقف داخل المتجر بعد ان مرت بحارس آخر يقف في الخارج. واسرعت سيارات الاسعاف الى مكان الحادث. وقال شهود عيان ان السواد خيم على المتجر من الداخل. وأبلغ مستشفيان في المنطقة عن نقل اكثر من 20 شخصا اليهما. وقال جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية لرويترز «هناك ثلاثة قتلى.. من ضمنهم منفذة الهجوم. الآخران رجل وامرأة ونحاول التعرف عليهما». وذكر مستشفيان في منطقة كريات يوفيل ان اكثر من 20 مصابا نقلوا اليهما. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان منفذة الهجوم تنتمي الى جماعة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت بعض التقارير انه عثر على ثلاث جثث في موقع الحادث مما دفع الشرطة إلى الاشتباه في أن شخصين قاما بتنفيذ العملية الاستشهادية. وقال رجال الاسعاف أن خمسة أصيبوا بجراح خطيرة. وأذاع راديو إسرائيل إعلان كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسئوليتها عن الانفجار. وذكر شهود عيان من موقع الانفجار أن الحارس الذي يقف على بوابة السوبر ماركت لم يسمح للاستشهادية بالدخول فقامت بتفجير نفسها عند المدخل. ووصف الانفجار بأنه «قوي» وقالت التقارير ان حجم الدمار كان هائلا. وطبقا لبعض التقارير فإن جزءا لم ينفجر من القنبلة بقي داخل السوبر ماركت بعد الانفجار. من جهة أخرى أصيب خمسة من المصلين في ساحة المسجد الأقصى المبارك وجندي اسرائيلي بجروح اثر تصدي المصلين لقوات الاحتلال عند اقتحامها الساحة مدججة بالرشاشات وقاذفات القنابل حيث ألقت قنابل ارتجاجية وقنابل الصوت وقنابل الغاز والرصاص الحي على المصلين. وقال مصدر فلسطيني مسئول أن قوات إسرائيلية داهمت ظهر أمس منزل سماحة الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس الهيئة الاسلامية العليا، بهدف البحث عنه غير أنها لم تجده. وقال المصدر ان القوات الاسرائيلية سلمت زوجة الشيخ صبري بلاغاً بضرورة مقابلة شرطة الاحتلال في مستوطنة النبي يعقوب ظهر اليوم السبت، مشيرة إلى أن هدف مداهمة المنزل هو منع الشيخ صبري من التوجه إلى المسجد لاداء خطبة الجمعة. وقال مواطنون من القدس ان قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية منعت ومنذ ساعات صباح أمس المئات من الفلسطينيين من التوجه لاداء الصلاة في المسجد الاقصى بحجة فرض إجراءات أمن مشددة تحسباً لوقوع عمليات تفجيرية. وقال عدد من خطباء مساجد القدس ان بضعة آلاف فقط تمكنوا من دخول المسجد الذي يتسع لنحو مليون مصل. من جانبه استنكر فضيلة الشيخ عكرمة صبرى مفتي القدس فى لقاء مع قناة «الجزيرة» قيام قوات الاحتلال الصهيونى باقتحام باحات المسجد الاقصى أمس، وقال انه ليس هناك اى مبرر من الاقدام على الاقتحام الذى يدنس هذا المكان الطاهر ويمس بحرمة هذا المكان. واضاف الشيخ عكرمة القول «لقد جاء المصلون للصلاة بأمن وهدوء ولكن اليهود لم يرق لهم ذلك فاقتحموا بوابات الاقصى وارادوا ان يشوشوا على المصلين ونحن نستنكر مثل هذه الاقتحامات ونعتبرها استفزازا لمشاعرالمسلمين». وقال «ان القوات الاسرائيلية استخدمت القنابل الصوتية وقنابل الدخان والقنابل المسيلة للدموع بالاضافة الى الرصاص وقد سمعنا أصواتا كثيرة بأسلحة حديثة متطورة امريكية ولكن لا نعرف نوعها». واضاف ان هناك خمس اصابات من الفلسطينيين وان القوات الاسرائيلية منعت سيارات الاسعاف من الوصول الى المسجد الاقصى لعلاج الجرحى. الوكالات
