سيبدأ الكنديون والمسافرون على الخطوط الكندية مواجهة أولى الاستحقاقات المترتبة عن هجمات 11 سبتمبر الارهابية، على الصعيدين المادي والمعنوي، مع بدء سلطة أمن النقل الجوي الكندية التي تقرر انشاؤها في أعقاب تلك الهجمات، ممارسة عملها بعد غد الأثنين. وأعلن وزير النقل الكندي ديفيد كولينيت ان المؤسسة الجديدة، التي خصص لها مبلغ 348 مليون دولار كندي (218 مليون دولار أمريكي تقريباً)، ستتولى مسئولية الأمن في جميع المطارات في كندا، بما في ذلك الاشراف على أنظمة كشف المتفجرات. ويفترض أن يقوم ضباط تابعون للمؤسسة بعمليات فحص وتفتيش جميع المسافرين قبل صعودهم الى الطائرات، ضمن مجموعة واسعة من الواجبات الأخرى التي ستكون مرحلية لأشهر عدة. ويرأس المؤسسة، التي تضم تسعة أعضاء من مختلف الجهات الأمنية المعنية، براين فليمنج الخبير في حقل النقل الجوي يساعده غيسلين ريتشارد الممثل الكندي في المنظمة الدولية للطيران المدني. على صعيد متصل، يدخل قانون الضريبة على المسافرين على الطائرات الكندية حيز التطبيق اعتباراً من يوم الاثنين أيضاً وذلك لمواجهة الخسائر التي تكبدتها شركات الطيران في أعقاب هجمات سبتمبر الماضي. وسيضاف مبلغ 24 دولاراً على كل تذكرة سفر بما في ذلك تذاكر الرحلات الداخلية قصد تحقيق مليارين و200 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتعويض تلك الخسائر. وتتوقع شركات الطيران الرئيسية ووكلاء السفر ومشغلو نظام الحجز أن تثير الضريبة الجديدة التي لقيت معارضة شديدة من قبل كل من مجلسي العموم والشيوخ، استياء المسافرين والعديد من العاملين في قطاع السياحة. وكان اتحاد دافعي الضرائب الكندي قد صعد حملته ضد هذه الضريبة، وقال والتر روبنسون رئيس الاتحاد ان الحكومة الاتحادية تستغل المخاوف المشروعة للكنديين فيما يتعلق بالأمن لدعم ميزانيتها، مشيراً الى ان الاتحاد استلم آلاف الرسائل التي تطالب بإلغائها. يشار الى ان الأغلبية التي تمثل حزب الليبرال الحاكم هزمت التعديلات التي اقترحتها المعارضة البرلمانية التي أرادت اعفاء الأطفال تحت سن الثانية عشرة ومن تجاوز ال60 من العمر من الضريبة الجديدة.